recent
أخبار ساخنة

فتوى ا.د / عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف المساء العربي

فتوى
ا.د / عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف

هل لصلاة الجمعة راتبة قبلها، وأخرى بعدها كالظهر ؟؟٠
الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم:(وماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله روت عنه كتب السنة حديثا قدسيا عن رب العزة )) ما تقرب عبدي إلي بشيء بأحب مماافترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ٠٠٠٠))٠
وبعد :
فإن سنن الصلاة الراتبة عشر ركعات : ركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعدها ،وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ،وركعتان قبل الصبح لما رواه الشيخان : البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات : ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها ،وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء،  وركعتان قبل الصبح ))٠
وقيل إن سنن الصلاة الراتبة اثنتا عشرة ركعة : العشر التي سبقت ،ثم تزاد ركعتان قبل الظهر فيكون مجموع ما قبل الظهر أربع ركعات ٠
روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن شقيق قال : سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي عن صلاته السنة ) فقالت كان يصلي قبل الظهر في بيته أربعا ، ثم يخرج فيصلي بالناس ، ثم يدخل فيصلي ركعتين ٠
ونحن نقول بناء على ماتقدم من الروايتين لا ضير ولاحرج على المسلم إن صلى من السنن الراتبة عشرا، أو صلى اثنتي عشرة ركعة فالكل جاءت به سنة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم٠
وبخصوص واقعة السؤال نقول:
للعلماء رايان في سنة صلاة الجمعة قبلها وبعدها فمن رأى أن الجمعة بديلة عن الظهر ذهب إلى أن سنتها سنة الظهرأي ركعتان قبلها وركعتان بعدها لأن البدل يأخذ حكم المبدل او أن الفرع يأخذ حكم الأصل ومن فعل ذلك من المسلمين يكون فعل أمرا مشروعا لا ينبغي أن ينكر عليه أحد وإلا كان جاهلا بأقوال أهل العلم والجاهل لا اعتراض له ٠
ومن أهل العلم من رأى أن الجمعة ليست بديلة عن غيرها بل هي صلاة مستقلة بذاتها، قائمة بنفسها ومن ثم فإن سنتها ليست كسنة الظهر فليس لها سنة راتبة قبلها لا ركعتين، ولا أربعا ، بل تطوعها تطوع مطلق غير مقيد بعدد ،ولا محدد برقم حسب الوقت المسوح به مابين دخوله المسجد، وصعود الإمام المنبر لما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من بكر وابتكر، ومشى ولم يركب ، ثم صلى ما كتب له)) ولم يحدد صلى الله عليه وسلم عددا معينا من الركعات ٠ 
وأما التطوع بعدها فله عدد معين من الركعات الراجح إن صلى في بيته صلى ركعتين، وإن صلى في المسجد صلى أربعا٠
فقه الخلاف:
لا ينبغي أن ينكر أحد على الآخر فعله ولا يجب أن يلزمه برأيه فمن صلى راتبة معينة قبل الجمعة كان له ذلك دون ان يحجر أحد عليه ، ومن صلى تطوعا مطلقا بلا عدد كان له ذلك من غير أن يقابل أحد فعله بالإنكار فالكل خارج من عباءة الشريعة وثوبها المرن لكن ضحالة العلم ، وقلة بضاعته هي التي تفضي بأصحابها ألى اختلاق المشاكل، وإثارة الفتن والشريعة من كل هذا براء٠
والله أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد
وكتبه اد عطية لاشين
google-playkhamsatmostaqltradent