الأن يدخل القطار
محطة المدينة الناعسة .
وكان قلبي يلملم الاشواق
وضجت بالحنين حقائبي
٠٠٠٠٠٠.
ما اقسى محطات الليل ...
حين تلتهم الغرباء فيها .
لا وطن يمد الذراع فيحتويني .
لا مطر يعرف وجهي
فيغسلني ويطويني .
٠٠٠٠٠٠
وحدي هنا
وهي نائمة هناك ...
تسترخي بين الستائر الزرقاء والبلور .
مثل زنبقة تغفو على حافة النهر
يداعب زندها ثوب مخملي
نشوة ..و...حبور .
تتمطى مثل قطة وديعة وناعمه
وعبق صندلي يفوح ...
و نسمة عنبر.... وبخور .
...
ايقظ الزنبقة مواء قطتها .
وصفير القطار ...
همس الربيع لشرفتها .
والصباح الربيعي يزحف في الطرقات.
....
هي تعشق الشعر
والليل والقمر .....
ملء كفيها تمر وزبيب وتين .
تغني .....
وهي ترقص للنجوم
تحب رائحة الرمل وعبق الطين .
وزهر الشرفات .
....
تحب الجياد والجبال ....
وتهوى البحر .
قالت لي ....
انا بنت الارض
واخت الصخر .
قلت لها ....
أنت عنقود الموز ...
دوالي النخل ...
وزنبقة النهر.
...
قالت انت تشبهني
وانا اشبهك
قلت......
كلانا يبحث عن توأم الروح .
...
يغسل المطر الآن طرقات مدينتها
وهي تنعس .... وتغفو ...
كلما داعبت ساقها نسمة خريفية
تثاءبت وتمطت ....
على سياج شرفتها وقف النهار ...
ولن تصحو .
...
قلت لها ذات ليل شتائي
لماذا لم نلتقي قبل سنين.؟؟
راوقتني ولم تجب .
ضحكت عيونها .....
وقالت اريد ان انام ....
..
ينسج اللقلاق الآن عشه
والعصافير تزينت لموسم عشق جديد .
على التلال ينشر الغيم غلالته
وتهيأت للعناق الحقول .
مضى صيف وياتي خريف
وما يزال شوقي
باقي على مر الفصول .
...
هي القمر .....
ومطر الشتاء ورمل الصحراء.
وانا الحريق والبرق
والصيف وخط الإستواء .
نهر.... وموج ...
ماء.. و...ماء .
حتما سيلتقيان يوما
ويتحدان في نهر وشوق وبهاء .
...
وحدي انا وهي ....
والعصفور الذي يحط على النافذة .
وحدنا نحن ......
وامطار الربيع .
نعرف اين
تخبئ الزنبقة الرحيق .
(عالم ادم الرشيد)
الخرطوم_السودان
