recent
أخبار ساخنة

الصبي الذي أُعطِيَ حرية الإرادة/المساء العربي


  بقلمي ادم القطعاني 

كبر الصبى حتى دخل الفترة التحضيرية وهي ما قبل دخوله مدارس العلم وتسمّى الحضانة، وتعد المدرسة الأولى والأخيرة هى الأم التى إن أعددناها أعددنا شعبآ طيب الأعراق، لا علينا ربما هذه مرحلة ليبدأ بتشكيل نظريته الخاصة للحياة وما بها، أو رؤية كتب عليه رؤيتها وتشكيل نظريته الخاصة بحيث تناسب خطة وأهداف من وضع هذا المنهج الحياتى له. 

وبقى هكذا حتى أصبح في الثالث عشر من عمره، وباعتباره كان الأول في دراسته كما أراد والده ومن شجعه من الناس، وأصبح فرحآ بذلك ثم تابع دراسته حيث أنه وضع برأسه أحلامآ يجب عليه تحقيقها، كطبيب أو مهندس أو غيرها من أهداف من عاصرناهم من أبناء أجيالنا، وحين وصل لمرحلة، حيث يجب عليه فيها أن يزرع بمدة ليحصد بأخر هذه المدة نتيجة ترضيه أو ترضّى غيره، 

بهذه الفترة ضاع وتاه ثم إكتشف بذاته أنه لا يريد تحقيق أحلام غيره فيه لأنه لا يرى تجسيدآ لذاته فيها، لا في هذه الأحلام ولا في واقع هذه الأحلام، وهنا إن أقنع نفسه بحب هذا الحلم وتابع طريقة له بعد تفكّر به فقط نجح وفاز كما يرى الأخرون بتحقيق الذي يريدونه، وربما يكتشف بعدها أنه خسر ذاته، وربما لا إن أقنع نفسه بإرادته لهذا الحلم وواقعه فيكون قد نجح بإرادته لما يريدون ونسى إرادته أو تناساها، أو أعطى لنفسه حرية الاختيار والإراده. 

author-img
الكاتبة والسيناريست الزهراء أحمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent