قصة بقلم إبراهيم طاهر
لحظات عسيرة، ضيق لا يحتمل، ما الذي جاء به إلى هذا المكان؟
لا يملك سوى المقاومة، يضرب بأطرافه جنبات الحصار فتغوص في أسواره التي بدت كالمطاط، صوته مثله يعاني القيد، ودقائقه تمر كالأيام.
شيء ما يدفعه إلى الخارج، المخرج يعصره عصرا، قبل أن يزداد اتساعا، تمطر الآن مطرا من دم يكتم أنفاسه، يرهبه صراخ يأتيه من الخارج، يصرخ هو الآخر فيتوقف الصوت كأنما آتى دوره للاستماع.
يستقبله عملاق يرفعه من قدميه، يضربه بقوة، يوشك أن يلتهمه، يقطع كل صلة له بالمكان الضيق.
يستمع بعدها لأصوات هادئة تطالب بوضعه في حضن أمه وأخرى تهنئ أباه بالمولود السعيد.