كتب /عماد الملاح
خلقنا الله عز وجل أحراراً لكل منا حياة مستقلة عن الآخر وخصوصيات وأسرار نحتفظ بها دون البوح للآخرين بها لا يعلمها الا الله وحدة فربما ذكريات الماضي أو أمور حياتية وتفاصيل أخرى لا منا يريد البوح للآخرين بها أو ترك الآخر فى تدخل فيها حتى ولو بسؤال آخر أو قرارات شخصية ونفسية واجتماعية نحتفظ بها دون تفكير أن نشارك الا من نثق فيهم فقط فيها لهم .
برغم من ذالك أشد قسوة أننا تحولنا من مجتمع يحترم الخصوصية فى الماضي بسيط وراقي جدا فى الحديث والخطاب وتعامل بأسلوب راقي الى مجتمع شبة شاذ فكريا متحرش بطبعة يتدخل فى شؤون بعضة البعض دون الإذن وسماح من صاحب الآمر والعجيب ليس فقط ذالك بل صار منهم من يعين نفسة قاص ورقيب على الآخر برغم من انشغال المتحرش ذالك بغيرة والعجيب ترك شأنة وحالة .
لماذا تركنا ونسمح بذالك نجد أن الأمر يتعلق بغياب للآخلاقيات والقيم الإنسانية والمبادىء التى تربينا عليها من الأجداد وسماح لترك العادات وتقاليد الحسنة وعرف الحق والتمسك بثقافات شاذة أو مجهولة المصدر والهوية القومية.
والسبب في ذلك اليوم هو غياب دور الأسرة من التربية والتعليم وايضا السماح بدخول على مجتمعنا سلوكيات وتصرفات من ثقافات الشعوب الأخرى الهزلية المجهولة الهوية عن طريق اعلام مضاد لا يلتزم بميثاق الشرف الاعلامى أو مضاد للفكر والوعي وايضا منابر السوشيال مديا التى تعد حروب جيل الرابع النمطية الخطيرة .
إن الأمر خطير ليس فقط هو أن يكون الآخر انتهاك خصوصيات الآخرين فدع ذالك لأنها جريمة وحرم الله تعالى ذالك التصرف لأنها تعد تجسس على الآخرين وعندما يتحول الأمر لانتقادات لادعة يخوض البعض دون احترام وتقدير لانتهاك الأعراض وسب وقذف يتحول لناقد وقاض وجلاد يسب وحتى الفتوي لضرر الغير فكلها أمور كثيرة محرمة .
دع الخلق للخالق ولا تشغل بالك بآمور وشؤون الآخرين فما لم ينفعك قربة لن يضرك غيابة أو تركه الخوض فى أعراض وحياة وخصوصيات وأسرار الآخرين هى جريمة وحرم الله ذالك فهى أشد قسوة أننا تحولنا من مجتمع يحترم الخصوصية الى مجتمع شبة منحرف لا يحترم الخصوصية وحضارة بلادة .
من منا ومنكم لا يخطأ فنحن بشر وليس ملائكة الرحمة فنخطأ ونتوب أن الله يغفر الذنوب جميعا ويصلح الحال والاحوال ولا شك ترك الآخر هى رحمة واسعة.
دع ماليس لك بة شأن واشغل حالك بحالك ولا تعين نفسك رقيب أو قاض أو متصنت رخيص
فأن السلام والتسامح لن يعم طالما صار الكل منا ناقد ورقيب أو قاض يجرم الآخرين دون مسؤوليه وإسناد .
إن الأمر خطير وربما الكثير منا يتعرض لتنمر أو الهجوم من الآخرين أو لنقد شاذ وهتك عرض ترويجي بلا أداة وتفويض وحق مما ينتهك حقوق الانسان ويعرض البعض لأمراض وضغوط نفسية واجتماعية خطيرة جدا ولذالك الثمار الحقيقي لمحاربة الظاهرة تلك هى أن تترك مالا يعنيك ولا تشغل بالك بآمور وشؤون الآخرين ولا تسمح لنفسگ تقمص دور قاضى محاكمة بشرية أو سلطة مزيفة اترك ما لا يعنيك وتمسك بخيوط
ذاتك واصلح من شأنك وذاتك.