recent
أخبار ساخنة

تفاصيل اكتشاف المدينة المفقودة... تعرف علي قصة تمثالي ممنون/المساء العربى

متابعة/ نورا صلاح

ترك أمنحتب الثالث معبداً جنائزيًا في طيبة الأقصر قريبًا من نهر النيل كان على درجة كبيرة من الجمال والبناء، لكن قربه من نهر النيل من جانب وزلزال شهير ضرب المنطقة من جانب آخر، أدى إلى تهاوي البناء، ولم يتبق منه سوى بقايا أبرزها تمثالي "ممنون"، التي لاحقتهما الأساطير والقصص والحكايات في كتب التاريخ وفى الأشعار أيضا.
وأعلن الخبير الأثري زاهى حواس ، الإعلان عن اكتشاف المدينة المفقودة تحت الرمال والتي كانت تسمى "صعود آتون" والتي يعود تاريخها إلى عهد الملك أمنحتب الثالث، غدا السبت أمام تمثالى ممنون ، والذي له الشهرة العالية فى كتب التاريخ ، لكثرة الأساطير والحكايات عنه، وقال الدكتور" زاهي حواس" إن العمل بدأ في هذه المنطقة للبحث عن المعبد الجنائزي الخاص بالملك توت عنخ آمون، لأنه تم العثور على معبدي كل من "حورمحب" و"آي" من قبل"، وأكد "حواس" أن البعثة عثرت على أكبر مدينة على الإطلاق في مصر والتي أسسها أحد أعظم حكام مصر وهو الملك "أمنحتب الثالث" الملك التاسع من الأسرة الثامنة عشر، الذي حكم مصر من عام 1391 حتى 1353 ق.م. وقد شاركه ابنه ووريث العرش المستقبلي أمنحتب الرابع " أخناتون" آخر ثمان سنوات من عهده.، مؤكدا أن هذه المدينة هي أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية على الضفة الغربية للأقصر، حيث عثر بالمدينة على منازل يصل ارتفاع بعض جدرانها إلى نحو ٣ أمتار ومقسمة إلى شوارع.

ويقول المؤرخ والأثري فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام "إنه بعد حوالي 1300 سنة على إنشاء التمثالين تصدعت بعض أجزائهما أيضًا وحدثت بالتمثال الأيسر شقوق، وكان إذا مر هواء الصباح في تلك الشقوق المشبعة بالندى ســــمع له أزير وصفير، مما حدا بالرحالة اليونان الذين كانوا يزورون مصر آنذاك أن يزعموا أن التمثال يغني مع شروق الشمس، وسجلوا هذه الظاهرة الغريبة كتابة على ساق التمثال وقاعدته وكتبوا قصائد باليونانية وهي الاعتقادات التي سادت في أوروبا آنذاك بل أعطوا للتمثال اسم "ممنون"، الذي اشترك في حرب طراودة الشهيرة في الأساطير اليونانية، بل تحولت اسطورة الصوت أن يتم عمل مسرحيات عنها .

وأوضح أمين أن وظيفة التمثالين الأصلية الوقوف كحارسين عند مدخل المعبد الضخم الذي شيده أمنحتب الثالث حيث كان يعد الأضخم على الأطلاق ، إلا إن الزلزال الذي كان مدمرا أدى لتحطم المعبد ، حيث أكد سترابون المؤرخ أن الزلزال قضي على نصف آثار مصر بسبب قوته ، مضيفاً أن التمثالين كانا يتواجدان على حافة السهول الفيضية للنيل وقد تسببت الفيضانات السنوية المتتالية في تآكل الأساسات.

وتم جلب أحجار ممنون من الجبل الأحمر بالقاهرة ويوضح فرنسيس أمين أن معجزة التمثال الذي ين 600 طن أنها جاءت من محاجر الجبل الأحمر عكس التيار من خلال نهر النيل للأقصر وهى احدى معجزات الهندسة للمهندس أمنحتب ابن حابو الذي كان مقربا من أمنحتب الثالث، وهو ما آثار دهشة عالمة الآثار الأجانب مؤكدا أن الأسطورة القديمة كانت تقول إن تمثالى ممنون يصدران نواحا وحزنا على موت ممنون البطل فى حرب طراودة الشهيرة ، وكانت الأصوات فى غضون ساعة أو ساعتين من شروق الشمس وعادةً عند الفجر ، مؤكدا أن تشققات التمثال ودخول الرياح هى السبب

بسبب شيوع الصوت قام الأمبراطور هارديان بزيارة التمثال ومن الروايات أنه لم يصدر صوتا فى اليوم الأول إلا إنه أصدر صوتا فى اليوم التالى وقامت أبنة شقق هارديان بكتابة قصيدة على ساق التمثال ، ويوضح فرنسيس أمين أن تمثالى ممنون ساهم فى ذيوع وانتشار السياحة فى العصر الرومانى وبعد ان تم عمل ترميم له بذات الحجر توقف الصوت ، حيث توقفت حركة الرياح للدخول فى تشققات التمثال

ويؤكد المؤرخ والأثري فرنسيس أمين أن أمنحتب الثالث أحد مؤسسى الأمبراطورية المصرية ، قام ببناء قصر الملقطة ، وصنع بحيرة عجيبة لزوجته الملكة تى ، مؤكدا أن قصر الملقطة الطينى شهد ولادة إخناتون الذي نقل العاصمة فيما بعد لتل العمارنة ، كما هو القصر الذي استقبل فيه الملك امنحتب الثالث الوفود الأجنبية ،مؤكدا أن الاكتشاف الأثري الأخير فريد لأنه يقدم شكل الحياة فى مصر القديمة ، ومدن العمال

وأوضح أن اكتشافات المدن والقري ، تختلف عن اكتشافات المعابد والتماثيل ،حيث اكتشافات المدن ،تظهر الحياة بكل تنوعاتها مثل شكل الشوارع وضخامة المنازل ، وحياة العمال وقت العمل ، وشكل أدوات المعيشة ، وغيرها مؤكدا أن المدينة المكتشفة ستقدم الإجابات عن أهم الألغاز التى تكتنف حياة إخناتون وثورته الدينية وستجيب عن أهم الأسئلة المحيرة فى التاريخ المصري القديم ، مما يجعله من أهم الاكتشافات المصرية على الأطلاق.
google-playkhamsatmostaqltradent