كتبت / هناء علام مدير مكتب القليوبية
رجل طيب القلب يحب الناس والناس تحبه عنده محل صغير يبيع فيه الفول والحمص والفلافل يأتيه الناس من مناطق بعيدة حتى وزراء ونواب وشخصيات معروفة والله يرزقه من حيث لا يحتسب
لدى هذا الرجل ولدان يساعدانه في المحل والإثنان متزوجان ذات يوم طمع ولده الكبير بأن يمتلك المحل أو يحصل على سمعة المحل لوحده وأخبر والده أنه يرغب بترك العمل ويريد حقه وحصته في المحل غضب الأب وقال له يا إبني رزقنا بهذا المحل وجميعنا نقتسم بالتساوي ماذا جرى لك أصر إبنه على طلبه فما كان من الأب إلا أن يوافق على طلبه وأعطاه مالا وأراد أن يرضيه ولا يخسره وقام الإبن بفتح محل مقابل أبيه وكتب إسم المحل بنفس الإسم ولم يغيره لكي يكسب الزبائن ولاحظ على مدى الأيام أن الزبائن تتجه نحو محل أبيه وبعد إنقضاء شهرين على فتحه للمحل إتضح للأبن الأكبر أنه لا يوجد زبائن ولا بيع في المحل بل خسارة تلو خسارةفما كان من الإبن إلا أن يكيد بأبيه لكي يعطل العمل في محل أبيه مما جعله يبث الدعايات الهدامة لكي يبعد الزبائن عنه ولكن دون جدوى وبعد مرور زمن توفي الأب وحزن الناس عليه كثيرا كان رجلا طيبا ومحبا لهم وكان متسامحا مع الجميع وسر الإبن بسماع نبأ وفاة أبيه
وما كان منه إلا أن استولى على محل أبيه وطرد أخاه منه لأنه لا يريد أن يشارك أحد فيه بإختصار أصبح المحل له هو المالك الجميع علم بقصة هذا الإبن مع أبيه بالفعل هو استولى على المحل ولكنه لم يستطع أن يستولي على الزبائن لم يعد هناك زبائن أين الزبائن أين زحمة المحل من أبعدهم إنه الله الرزاق المعطي لقد حرمه. لم يتقي الله في والده وأخاه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
