عبده الشربيني حمام
انتشرت في الآونة الأخيرة أنباء وتقارير تُفيد وجود تعثّر كبير في مداولات مشروع المصالحة الفلسطينية نظرا لغياب الليونة المطروفة من الطرفين و بخاصة من حن حماس. و علّق نائب رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس صالح العاروري على هذه الأخبار نافيًا ما يقع تداوله، مؤكّدًا حرصه وزملاءه على إنجاح هذا المشروع الواعد.
يُذكر أنّ تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي بحركة حماس صالح العاروري قد جاءت في سياق الردّ على التقارير التي تُشير إلى انسحاب حركتي فتح وحماس من نقاشات مشروع المصالحة. إلّا أنّ الكثير اعترض على ما ذكره العاروري مؤخّرًا حيث يجمع اغلب المحللين على وجود مأزق حقيقيّ في محادثات المصالحة، ما قد يُهدّد مستقبل المشروع من أساسه.
وعن أسباب الخلاف بين حماس وفتح ذكرت وسائل الإعلام حالة اللانسجام الداخلي التي تعيشها حركة حماس، بين المؤيدين لمشروع المصالحة والرافضين له. حالة الانقسام هاته وضعت حركة فتح في موقف محرج سياسيّا نظرا لتذبذب نظيرتها حماس في المواقف والتصريحات.
و يُمثل العاروري الشقّ الداعم بقوّة لمشروع المصالحة داخل حركة حماس، إلّا أنّ زملاء له في الحركة يُعارضون تحرّكاته التي تخدم في ظاهرها المشروع الوطنيّ لكنّها في الحقيقة تخدم مصالح هذه الشخصية السياسيّة الجدليّة بزعمهم.
هذا و لم ترحب أي من القيادات الفتحاوية بتصريحات العاروري الأخيرة حيث ترى تخشى هذه القيادات من سياسة التلاعب بالرأي العام الفلسطيني في سبيل تسجيل نقاط سياسية في مرمى الخصم .
و بخصوص موقف الضفة الغربية من المستجدات السياسيّة والوطنية الأخيرة، تُشير أغلب التقديرات الميدانيّة أنّ الشعب الفلسطيني يُفضّل التركيز على إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن الفلسطيني البسيط، بالإضافة إلى تأمين أكبر قدر ممكن من لقاح فيروس كورونا في أقرب الآجال، وتأتي الخلافات السياسية في مُذيّلة اهتمامات الشعب الفلسطيني.
لا يُبشّر الوضع السياسيّ الفلسطيني الحاليّ بانفراج قريب، حيثُ يُرجّح أغلب الخبراء السياسيّين أنّ فلسطين تسير نحو نقطة الصفر، أي ما قبل مشروع المصالحة. على خلاف الرأي السائد، يرى كثيرون أنّ النقطة الصفر ستخدم المصالح الفلسطينية المستعجلة خاصة الاقتصادية منها.