بقلم : حربي محمد
يرى الإنسان كثيرا لحظات الموت ولكن لايقف عندها كثيرا. كما انه يرى كثيرا لحظات البعث وايضا لايقف عندها كثيرا.
فالإنسان يرى يوميا الموت عند نومة ويرى البعث ايضا عند استيقاظه من نومة، ويعتبرها الانسان انها عملية غرائزية تمر على باله وخاطرة مر الكرام.
ولكن يقف عندها قليلا حين يتعثر فى احدهما فكم منا اراد النوم ولم يستطع حتى اراد الموت لكى ينام وكم منا استيقظ من نومة فاجأه وادرك انه فى لحظات موت ولم يستطع حتى النطق بالشهادة او الاستنجاد باحد ويرد الله له روحه وتصبح هذة اللحظات مجرد لحظة ذكريات لااكثر ولا اقل….
وكم منا حدثت له حوادث جسيمة وادرك وقتها انه ملاقى الموت لا محاله ثم يحى بعدها عمرا طويلا، وهذا الحادث يصبح مجرد موقف عابر او ذكري حدثت له فى يوما من الايام …
وكم منا فقد الوعى مده من الزمن لايعلم كم هى ويسترجع هذه المده من خلال من كان حوله. ولكن لايعلم ما كان فيه الا هو وربه، فمنا من يتذكر ماحدث له ومنا من انساه ربه هذه المده رحمة به فإنه رحيم بعبادة….
فبين الموت والحياة لحظة .. وبين الموت والبعث لحظه …. ولكن بين هذا وذاك كتاب سطر فيه ما لك وما عليك …. لك فيه ما كتبه الله لك، وعليك فيه ما فعلته من مثقال ذرة من خير او شر…
فلا تثق فى الحياة كثيرا فان الموت يأتى فى لحظة.
ولاتنسى ذكر الله ولو للحظة وعش الحياة كانك قريب من الموت لانه لايفصل بينك وبينها الا لحظة.