recent
أخبار ساخنة

فتوى للمؤمنين / ا.د عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف المساء العربي

فتوى للمؤمنين
أ.د عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

س دخل لص علي في بيتي فطلبت منه الخروج فامتنع، وهددني بالقتل فهل علي جناح إن عاجلته وقتلته؟
الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم:(وجزاؤ سيئة سيئة مثلها )
والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ربه بأخذ العفو والأمر بالعرف، والإعراض عن الجاهلين٠
وبعد٠
فإن المسلم الحقيقي، والمؤمن الكامل من سلم الناس جميعا مؤمنون أو غير مؤمنين طالما كانوا مسالمين سلم هؤلاء من لسانه ويده وهذا حق المخلوقين عليه، وأما بالنسبة لحق الخالق فهو هجر، وترك ما نهى الله عنه ولابد ان يسير الحقان في خطين متوازيين ولا يتم الإيمان بتحقيق أحدهما دون الآخر٠
قال بشأن ذلك سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم)) المسلم من سلم المسلمون، وفي رواية الناس من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))٠
لكن الواقع المر يتعامل الناس فيما بينهم بخلاف ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق فترى الناس يسلقون بعضهم بألسنة حداد أحد من السنان، وأمضى من السلاح، فيسب بعضهم بعضا ، ويقذف بعضهم بعضا ، ويعتدي بعضهم على بعض ،فيستحلون أخذ أموالهم ، وإزهاق أرواحهم، وانتهاك أعراضهم، غير مبالين بمساءلة وحساب الله لهم في يوم تمور فيه السماء مرا، وتسير الجبال سيرا ،ولو فعل المسلمون ما نص عليه الحديث السابق لكان الناس على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم آمنين سعداء بالحياة هانئين، ولبعضهم محبين ، متآلفين متعاونين٠
وبخصوص واقعة السؤال نقول:
إن ما ورد في السؤال عالجه الفقهاء في كتبهم تحت ما يسمى (بدفع الصا ئل) والصائل من الناس والحيوان هو الذي يهدد حياة الناس وأموالهم بالخطر فلمن اعتدي عليه أن يدفع هذا الاعتداء على ان يتدرج في هذا الدفع فيبدأ بالأيسر والأسهل والأخف فيأمره في بادئ الأمر بالانكفاف عن اعتدائه وعدم إتمامه مناشدا إياه بالله ومخوفا له من عذاب الله وغضبه وشديد عقابه فإن لم يندفع هدد ه بالضرب، فإن لم يندفع ضربه بالفعل  فإن لم يندفع هدده بالقتل فإن أصر على غيه وتماديه في اعتدائه قتله بالفعل٠
روى النسائي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : أرأيت إن تعدى أحد علي ؟قال)) أنشده بالله أي استحلفه بالله ألا يفعل، قال فإن أبى قال فانشده بالله ( كررها ثلاثا ) قال فإن أبى علي ،قال : (( فقاتله فإن قتلت فانت في الجنة ، وإن قتلته فهو في النار٠
والله أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد
وكتبه اد عطية لاشين
google-playkhamsatmostaqltradent