recent
أخبار ساخنة

نهرالعطاء


بقلم / وفاء سالم 
ربما يوما تمل من تلك الأحلام التي افنيت فيها عمرك وروحك ولحظات سعادتك، باحثا عن ذاك النصف الذي يكمل معك لوحتك، ويتحقق به رجاءك المنشود، وحينها ستري كم كنت أنت ذاك الضائع في تلك الأحلام الوردية ، فلا يوجد الا بخيالك ذاك التفاني في ذات المحبوب، وتلك السعادة الأبدية حين تصبح بجواره وتتجاذبان أطراف الحديث لدقائق وربما لساعات.
لا أحد يبقي يا عزيزي ، لا أحد بجانبك سوي قلبك هذا المخذول ، سوي ذاك الفؤاد المسكين ، الذي يهوي ويجوب الأرض بحثا عن ذات لا تأبه له ، ولا يعنيها بشئ.
كم انت مخدوع وواهم بذلك العشق ، لم يعد المحبين مثل سابق ، ماتت ليلي واندثر المجنون المحب ، تشتت معالم ومعاني الحب في تلك الدروب الحزينة التي امتلأت بأحزان القلوب الدامية ، نعم ، أراك الآن تعاتبني علي قسوتي معك ، ولكنه الألم عبر السنين وما لاقيت ، علمتني الحياة أنه ما عاد حب ولا عادت القلوب تشبه ذلك الحب ، لقد لوثته الحياة بالوعود و الخذلان ، غدرت به وبنا، وسحقت كل آمالنا ، وما تركت لنا سوي الآلام، وها أنا أقف منك بعد نهر من العطاء أعطيت لهم ، بعد عمر من الأحلام اهديتهم، وكثير من الأوهام عايشت منهم ، اوهموني وعذبوا قلبا بريئا بالهوي، اضاعوا الأمان من عيوننا ، وأسكنونا أودية الحياري وحدنا، وها هنا انا مخذول من العالم ومن الحب ، وحالك هو حالي يا عزيزي، فياليتك مااسلمت شراعك لرياح الهوي .
google-playkhamsatmostaqltradent