كتبت/ هناء علام مدير مكتب القليوبية
رجل أعمال شاب إسمه محمود أسس شركة لبيع الماء في جميع الأنحاء كانت الشركة تعتمد على اختراعه آلة لبيع ماء الشرب مقابل سعر زهيد كوب ماء ورق مقابل قرش واحد فقط وقد بدأ بتوزيع آلات بيع المياه خارج المحلات وعند مواقف الحافلات لكن المبيعات كانت ضعيفة فلماذا يشتري الناس ماء الشرب وهم يحصلون عليه مجـانا فقد كان هناك أحواض مياه عليها أكواب وأوان من القصدير يغرف منها الناس وهذا ما يتسبب بضعف مبيعات الشاب وخسارته لكن لحسن حظه في هذا الوقت أطلقت وزارة الصحة حملة على المستوى القومي ضد المخاطر الصحية للشرب بأكواب الأحواض الشعبية وحينما قرأ محمود عن هذه الحملة انبثقت بعقله فكرة، رأى أنها ستكون السلعة المناسبة له ومفتاح الكنز الذي ينتظره وعلم أنه يجب أن يبيع أكواب الورق الصحية التي ينتجها وليس الماء الذي يباع فيهافحمل فكرته هو وزميله في العمل إلى كل الأنحاء للبحث عن الدعم مع عينات من الأكواب الورق صنعت باليد إلى الممولين ورجال الأعمال والراغبين في استثمار المال وكالمعتاد في قصص النجاح واجه محمود الضحك والإستهزاء من ابتكاره وكان أكثر الناس لا يزيدون على أن يضحكوا على الفكرة يقولون كان مغراف القصدير ﹰكافيا لوالدي، وهو يكفيني ﹰأيضا يأس محمود ولكن صادف أن صاحب بنك واسع الخيال كان مرتعبا مما يراه من موت الناس بسبب تلك الأمراض التي تنقلها الأكواب القصديرية الممتلئة بالجراثيم وقدم بنك هذا الرجل مبلغ مائتي ألف جنيه كاستثمار في هذا المشروع وأسس محمود شركة جديدة باسم (الشركة العامة لتسويق الأكواب وفي العام نفسه فتحت طاقة القدر لـمحمود فقد صدر قانون يقضي بإزالة أكواب القصدير فيما كانت دول مماثلة تدرس إصدار قانون كهذا إستغل محمود الفرصة لهذه الحملة وفكر أن يغير اسم شركته ﹸليساند هذه الحملة بكوب يشرب منه فرد واحد ثم غير إسم شركته إلى شركة كوب الشراب الفردي ثم غير إسم الشركة مرة أخرى فأصبح الإسم الجديد الكوب الصحي. الدرس ..النجاح يحتاج إلى فكرة مبدعة وجهود في التسويق وفترة حماس تدوم لأعوام عديدة وفقكم الله عز وجل لما فيه الخير والرزق الوفير وحسن الإبتكار والإبداع والتطوير و رعاكم الله أينما كنتم واسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعلى شأنكم شباب المستقبل والغد للقضاء على البطالة داخل مجتمعنا وتفعيل دور المشاركة المجتمعية فى التنمية البشرية بجميع أنحاء الجمهورية وتحيا مصر ورئيس مصر وشعب مصر وشرطه مصر وجيش مصر وحفظ الله عز وجل كل مجتهد مجد فى عمله محافظ على رفعة وطنه وتنمية الإقتصاد الدولى للوطن العزيز علينا
