recent
أخبار ساخنة

هل تعرف معنى أن تكون كيان قائم بذاتك ؟!/المساء العربي


 ‏بقلمي بدور  خطاب 

‏يعني أن مصادر قوتك ليست محصورة في مكان أو في مجتمع ما، يعني أن مصادر قوتك سوف تتنقل معك أينما ذهبت.

‏والإنسان كل الإنسان يرتكب خطأ جسيم عندما يسعى لأن يستمد قوته من عوامل خارجية، لأنه سيكون رهينة لتغير الظروف، وغياب تلك القوى أو ضعفها أو حتى تخليها.

‏وإليك هذه المعلومة التي قد تكون غائبة عن عقلك ووعيك:

‏في عالم الأقوياء لا أحد يشحذ إعجاب أحد، ولا أحد من الأقوياء يستمد قوته من تصفيق أو هتاف الآخرين، بل يستمدون قوتهم من الداخل، أي من قدرتهم على تبني الصواب والقيام بالأفعال النبيلة والراقية قدر الإمكان، ‏لذا عندما يتحدث المفكرين والفلاسفة عن محاسن الشجاعة والنُبل والرُقي والاحترام والأصالة، هم لا يعيشون في مدينة فاضلة مثالية خيالية كما يروج البعض لهذا، بل إنهم يعرفون يقيناً أن من يستمد قوته من الداخل لا يضعف، ومن يأسس قواعد بنائه من العمق جيداً لا يمكن أن يُكسر.

تعطينا الحياة الكثير من الفرص لنتخلص من فكرة الاحتياج للآخرين، لنسلك فيها طريِقنا لوحدنا وبجهودنا ومهاراتنا الفردية، ولكن البعض مِنا يُفرط في هذه الفُرص ويعود، يعود ليرتمي أمام الأبواب التي أغلقت في وجهه، وهكذا يبقى تحت سيطرتهم، أما البعض فلا يهدر الفرص وأحياناً يصنعها بنفسه.

‏الأرض ليست صغيرة لنحوم مراراً وتكراراً في المكان نفسه منذُ سنين، والعمر ليس طويلاً جداً لنعيد التجربة الفاشلة عشرات المرات، كما لو أنه كان هناك المزيد من الوقت لنُهدره في تجارب أثبتت عدم فاعليتها.


author-img
الكاتبة والسيناريست الزهراء أحمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent