recent
أخبار ساخنة

سمير غانم.. فنان بشذى وطن/المساء العربي

    بقلم الكاتبة سهير منير

وكأنما تواعدت بسماتك مع حضارة مصر المحروسة فكانت البداية هناك حيث  الجنوب، إنه الصعيد دائما  يحمل في طياته  التفرد والابداع، فمنه خرجت حضارة علمت العالم معنى الحضارات، ومنه خرجت انت  امبراطور  الضحكات . 

 ستظل علامة راقية من القوة الناعمة التى تحمل معها كل النداءات.. انتبهوا انها مصر .. 

سمير غانم

ستة عقود ماسية تعزف  بالعطاء سيمفونية عاشها نجما في سماء الفن ... عنوانا للبسمة من القلب والضحكة دون ابتذال، سمير غانم الذى ولد في أسيوط عام ١٩٣٧  وتخرج في  كلية الزراعة  جامعة الإسكندرية  كان إنسانا  قبل أن يكون فنانا..  اجمع الكثيرون على صفاء نفسه وعلو همته  وسمو روحه .. لم يجر وراء شهرة بل جاءته طواعية نتيجة موهبته الفذة   وإخلاصه  في عمله .. لم يفتعل مشكلة ولم يتقول على زميل، بل كان الصديق المخلص الذي يلتف حوله الجميع في المسرح والسينما  والدراما، لم  يهل علينا فى حواراته عبر الشاشات الا ورأيناه زوجا هائما وابا داعما وانسانا مع نفسه متصالحا.

 ( سمورة )الذى احبه الصغير والكبير فطوطة التى حظيت به الفوازير  في رمضان  ستظل  أبرز علاماته في أذهان المشاهد المصري والعربي،  في الدراما .. اداء متفرد  يصل للجميع  في تلقائية ودون تكلف  في حكايات ميزو  والكابتن جودة.

مسرحية المتزوجون  وابتسامات لا تتوقف كلما شاهدناها، وفي السينما حدث ولا حرج  عشرات الافلام التي تشاهدها الاسرة مجتمعة وهي تعلم أن وجود سمير غانم في أي عمل يضمن  مشاهدة راقية ومتعة دونما  إسفاف.

هذا الضلع الرئيسى في فرقة ثلاثي أضواء المسرح مع صديقيه الضيف احمد وجورج سيدهم والتي أسعدت المواطن العربي من المحيط الى الخليج  في أعمال واسكتشات غنائية لا تزال راسخة في الاذهان رغم ان هذه الفرقة تم حلها بوفاة الضيف احمد عام ١٩٧٠.

 حتى  الإعلانات التي شارك فيها سمير غانم  مؤخرا كانت تحمل خفة ظل وروحاوثابة تنشر التفاؤل والأمل بين الجميع كبارا وصغار، لن يعرف المصريون بل والعرب جميعا معك معنى الوداع وإنما ستظل اعمالك خالدة في وجدان الجميع .  فمع القامات قد نتناسى الرحيل لان ميلادهم اضاف القيمة التى تنسينا وحشته .

فقد قدمت رثاء يوما تشاطر به  أحزاننا على نجم  شاركك يوما رحلة العطاء لإسعاد الجميع، إنه الضيف احمد  .. كلمات خالدة .. رحل الراثي والمرثي  وبقيت هي تداعب أوتار قلوب المخلصين  . تلكم هي الكلمات التى رددتها يوما ايها النجم  الكبير  .   

عزيزي الضيف أحمد  .. 

بسأل عنك  كل ما بضحك..    

بس ما بيجيش الرد ... 

كل ما بلمح  حد واصلك ... 

اجريله  ألاقيه يتشد .  

بيني وبينك عندك  احسن . .  

 أروق.. انضف .. 

لولا الرب علينا بيلطف.. 

كنا زمنا بناكل بعض ..  

بس بنضحك .  

نزعل نضحك.. 

نفرح .. برضه نضحك 

معرفشى اذا كنت سامعني    ... 

ولا معتش  تسمع حد .  

فاكر لما كنا نغني.   

كنا نضحك طوب الأرض.. 

بيني وبينك كل ما دقق ....

أفكر .... أمعن....  

بشعر إني خلاص هتجنن... 

بس ما فيش من المكتوب بد .. 

واهي ايام بتعدي ياضيف .  

وهنتقابل  بلا تكليف .. 

ونقعد نضحك .. نضحك .  نضحك

author-img
الكاتبة والسيناريست الزهراء أحمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent