الأسواق مزدحمة والباعة فى اشمئناط ، الشمس حرارتها تعلو كلما دقت ساعة الظهيرة ، الجميع فى تأهب وسرعة للحاق بالمقايضة وشراء مايحتاجه فكلما مضي الوقت ذهبت السلعة الى أخرين. بين الباعة رجل فى الخمسين من عمره يدعي العم حسن أو يسمي ببائع التمر فالبعض يتحدث عنه بهذا اللقب والبعض الآخر لا ، كان العم حسن جالسا بيبع سلعته حتى جاءه تاجر يعرض عليه شراء محصول من التمر من ثلاثه الي اربع محاصيل ،ثم ذهب الي البيت وحينما حدث زوجته قامت بإخباره بأنها تدخر بعض الأموال لوقت ضائقة فأخذها العم حسن وذهب إلي التاجر وابتاع التمر وقد حصل على نصف المحصول وأخبره التاجر ان النصف الآخر حين إكمال المبلغ المتفق عليه، ثم ذهب العم حسن إلي صديق له يشاوره فى الأمر فهو سيد يأخذ بأمره فى المجالس وأمره شورى بينهم ، حتي إذا خالف التاجر الحديث يكن عليه شاهدا . ثم سمع العم حسن حديثا قد تناثر عن محصول من التمر قد بيع الي سيد من أسياد القوم ، فذهب الي التاجر يطمأن على محصوله ، وحينما دخل العم حسن فى وقت لم يعده فى حسبانه رأي التاجر بالفعل يبيع بقية المحصول ،وقف فى ذهول لا يعلم ما ان كان يأتي بصديقه ليشاوره فى الأمر وينزل حكمه أم يذهب هو ليأتي بمحصوله ، حتى قرر الذهاب الي التاجر والإمساك بذلك السيد والحديث معه بل وإخباره عن محصوله الذي قد سرق وماله الذي انتهك ،وعندما ذهب العم حسن الي ذلك السيد ليقف أمامه فوجىء بذلك الصديق الذي إئتمنه على محصوله هو من ابتاع بقيته بل ابتاع كامل المحصول سها طه
