recent
أخبار ساخنة

عودة أب

الصفحة الرئيسية

 


 كتبت /هناء علام مدير مكتب القليوبية

 تنبه السيد وليد وهو يقترب بسيارته في شارع المدينة أن هناك شخص يطرق باب نافذة سيارته كان مظهر ذلك الشخص مخيف فملابسه السوداء القديمة ولحيته الكثيفة وشاربه الطويل وعيناه اللامعتان وسط ظلام الطريق بثت الخوف في قلب السيد وليد وكان الرجل يردد كلمات غير مسموعة حيث أمتنع السيد وليد عن فتح زجاج نافذته ما بث الرعب في قلبه هو أن المدينة التي يسكنها تكاد تخلو من المتسولين أو من المتشردين فظن السيد وليد ربما يكون ذلك الرجل غريب عن المدينة أو ربما شخص يريد مساعدة ما وتقدم السيد وليد بسيارته وحاول أن ينسى المشهد عاد إلى المنزل وكانت زوجته سارة تنتظره لتناول العشاء وضعت سارة الطعام على المائدة لكن ظل زوجها شارد الذهن فسألته بصوتها الهادي عن ما يشغل باله حاول أن يتفادى الإجابة لكن شعر بشيء في داخله يلح عليه إخبارها فقص لها عن ذلك الرجل الذي رآه وشاركته زوجته شعور الريبة والخوف وأوصته بعدم فتح زجاج نافذته إن صادفه مرة أخرى دخل وليد وزوجته الغرفة للنوم وحلم السيد وليد بالرجل الذي اعترض سبيله ثم استيقظ ونظر من نافذة غرفته حيث كان الصباح يتسلل لا يستطيع السيد وليد أن يجد وصف دقيق لما يحسه وعاد يسأل نفسه عن مشاعر الخوف التي تسللت له رغم أن ذلك الرجل لم يؤذه عاد السيد وليد إلى غرفته ارتدى ملابسه وركب سيارته وانطلق إلى عمله حين توقف في إحدى الإشارات الضوئية ظهر له ذلك الرجل مرة أخرى وتقدم نحو سيارته شعر الكاظم أن ذلك الرجل ذو اللحية الطويلة يترصده خاصة وقد رآه لا يكترث بأي سيارة دونه قرر السيد وليد أن يقف للتحدث معه ولكن خشي التأخر عن عمله فانطلق وهو يعلم أنه سيصادفه عند عودته من عمله ظلت حيرة وليد تلاحقه أثناء عمله وما إن أنهى عمله حتى ركب سيارته للعودة عند الشارع عينه في طريق العودة رأى الشخص ذو اللحية في انتظاره فتوقف وليد وتقدم إليه ذلك الرجل وسأله عن ما إذ كان هو وليد زوج سارة وتعجب وليد أن ذلك الرجل يعرفه ويعرف إسم زوجته فإزدات حيرة وليد وسأله عن هويته أخرج له الرجل ذو اللحية بعض الأوراق من حقيبة تراكمت عليها الأوساخ كانت في يده نظر وليد في تلك الأوراق وكانت الصدمة أن تلك الأوراق هي وثيقة ميلاد زوجته وهوية ذلك الرجل التي تشير إلى أنه والدها لم يتمالك وليد شعوره خاصة وأنه يعلم أن والد زوجته وافته المنية وهي في الثالث من عمرها كان وليد قد تزوج من سارة منذ عشرين عام ولم يرزقا بأطفال بعد وقد علم من زوجته أن والدها قد توفي منذ الثالثة من عمرها قرر وليد أن يصطحب ذلك الرجل إلى منزله خاصة ومعه ما يثبت نسبه لزوجته تم اللقاء وقد عرف من زوجته ما كانت تخفيه لسنوات عديدة عرف من زوجته سارة أن عند بلوغها السابعة من عمرها طلبت من والدتها زيارة قبر والدها المتوفى لكن والدتها رفضت وادعت بأن مكان القبر بعيد عن بلدتهم ولكن مرت الأيام وقبل أن تتزوج سارة بعام واحد كانت والدتها على فراش المرض وقد أخبرت سارة أن والدها الذي ادعت موته طوال تلك السنوات لا تعلم عنه شيئًا فقد خرج في رحلة عمل ولم يعود منذ ذلك الحين وعرفت سارة من والدها أنه عانى من الظلم والغدر من بعض الأصدقاء مما تعرض للمحاكمة وحكم عليه بالسجن عشرين عام وخشي إبلاغ زوجته المريضة بذلك وبالرغم من فرحة الرجل بلقاء إبنته لكن لم تكتمل فرحته حين عرف أن تلك التي أحبها قد ماتت

google-playkhamsatmostaqltradent