تفرض الرياضة على اولادنا تنظيم وقتهم بجدية وصرامة، فيكون وقت المذاكرة فى جدول لا مجال للتأجيل فيه ،لينافسون على الصعيدين الدراسى والرياضى ليستقطع كل منهم نصف يومه وساعات نومه وأكثر من نصف الميزانية المادية الشهرية لأسرته لكى يمارس الرياضة ، ولا يعنى ذلك التقصير فى المذاكره ، بل على العكس لأن"العقل السليم فى الجسم السليم"فإن قدرته على التحصيل والاستيعاب أعلى بكثير ممن لا يمارس الرياضة، ولا شك أنه لو وفر كل هذا الجهد ومنح تلك الساعات المستقطعة للمذاكرة لما قل عن ذلك المجموع الذى قد يحصل عليه بعد إضافة درجات الحافز الرياضى .
القرار المحبط لكثير من أولياء الأمور والطلاب،حيث يشعرون بأنه لا تقدير للجهد الذى يقومون به من تدريبات فى الفجر والبرد وصقيع الشتاء أو لهيب الحرارة فى الصيف ، فى حين أن أقرانهم ممن لا يمارسون الرياضة يستمتعون بدفء بيوتهم أو تكييفات الصيف والنوم ساعات طويلة وتوفير كثير من النفقات.
نجحت مصر في تنظيم كبري الأحداث والبطولات الدولية علي كافة الأصعدة الفنية والإدارية واللوجستية، مشيراً أن مصر أصبحت قبلة العالم في استضافة البطولات الرياضية الدولية بفضل ما تتمتع به من مقومات نجاح وخبرات متراكمة، إضافة إلي النجاح الكبير الذي تم تحقيقه في بطولة العالم لكرة اليد كأول بطولة دولية كبري تم تنظيمها في ظل تحدي كورونا "كوفيد19"، واستطاعت مصر أن تنجح في هذا التحدي بامتياز.
ليقتل روح ممارسة الرياضة والمنافسة عند الشباب والفتيات لإخراج طاقتهم فى الرياضة، كما أن هذا القرار يخالف المادة 84 من الدستور التى تنص «على ممارسة الرياضة حق للجميع وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيا ورعايتهم واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع الرياضة»، واذا كان هناك خلل فى تنفيذ الحافز الرياضى فكان يجب معالجته وليس إلغاؤه.
تكافئ الدول المتقدمة الرياضيين،
منهم من يتعلمون فى الخارج فى كبرى الجامعات فى أمريكا بالمجان فى كليات الهندسة وإدارة الأعمال وغيرها من كليات القمة لأن هناك منحا دراسية،وفى بلدنا.
يعترض البعض على الدرجات التى تمنح لهؤلاء المتفوقين رياضيا على اعتبار أنها «الباب الخلفي» للحصول على درجات، دون أن يدركوا أن مثل هؤلاء الطلاب
يبذلون كثيرا من الجهد والوقت لسنوات طويلة، ويتدربون فجرا وليلا، ولابد من تشجيعهم على الاستمرار فى ذلك.
هناك من يمارسون الرياضة بهدف الحصول على درجات الثانوية العامة فذلك فى حد ذاته حافز لتفريغ المقاهى من الشباب والاستفادة من اوقات فراغهم فيما يفيد، فدرجات التفوق الرياضى كان يشعل تنافس اللاعبين، ولو استمر هذا الوضع فسوف تنتهى ممارسة الشباب للرياضة عند هذه المرحلة ،والكثيرا من الطلاب فى الثانوية العامة سوف يتوقفوا عن حضور التمارين لاستثمار الوقت فى المذاكرة ، والبعض يفقد حماسه ،مما يجعل مستواه يتراجع بدرجة كبيرة لا تمكنه بعد ذلك من العودة لمستواه كبطل رياضى ، وبالتالى سيخجل من تقهقره ويفضل أن ينضم لأصدقائه الذين يقضون أوقات فراغهم على المقاهى والكافيهات، وهو ما يحاول مجتمعنا محاربته وليس التشجيع عليه.
أناشد رئيس الجمهورية واناشيد وزير الشباب والرياضة واناشيد وزير التعليم العالى،هؤلاء الطلاب عليهم عبء مضاعف وتنافس على الصعيدين الرياضى والدراسى ، وفى كثير من الأحيان يكون متفوقا عمن لا يمارس الرياضة.
كما أن هناك كثيرا من العاملين فى هذا المجال، والذين يقيمون بطولات الجمهورية والثانوية العامة والاعدادية ماذا سيفعلون بعد أن يعزف الكثيرون عن حضور البطولات التى تخلو من الحافز، خاصة أن الأبطال لا يسعدهم الحصول على الميداليات كل مرة لأنهم شبعوا منها، ولكنهم يطمحون فى مزيد من التكريم والتقدير والتشجيع من الدولة؟
ومن الممكن طرح وجهات النظر المختلفة لعل هؤلاء الطلاب يجدون إنصافا لموقفهم، خاصة لمن يحقق إنجازا محليا ولا يتمكن من تحقيقه دوليا لصعوبة التنافس على مستوى العالم حتى الآن لأسباب كلنا نعلمها جيدا.
لعلنا نتذكر المستوى الرفيع الذى كان يضيف بعض الدرجات لمجموع الثانوية العامة وكان اختياريا لمن يريده ، فلعل درجات التفوق الرياضى تعتبر مثل هذا الاختبار،رغم أن كثيرا منهم متفوق دراسيا أيضا.
يعنى هذا أنه لن تكون هناك فرق رياضية فى الجامعات لأن الفرق التى تنافس داخل الجامعة قوامها هم الرياضيون الذين بدأوا الرياضة فى الصغر ،فلا يمكن أن يبدأ أحد رياضة تنافسية أوليمبية فى سن كبيرة ، وإذا كان بعض الرياضيين يتوقفون عن الرياضة فى الثانوية العامة رغم الحافز الرياضى فما بالنا عندما يتم الغاؤه؟
ويرى بعض أولياء الأمور أن هناك ظلما يقع على الطالب الرياضى حين يحرم من الدرجات التى تعوضه عن الاستقطاع من وقت مذاكرته، قائلين لوظلوا فى البيت لمذاكرة دروسهم دون ممارسة الرياضة سوف يحصلوا على أضعاف هذه الدرجات التى حرموا منها.
بعد تحقيق المراكز الاربعه فى بطولة الجمهورية الدورى الممتاز لكرة اليد مواليد 2002مرتبط
-المركز الاول لنادى الحوار بالمنصورة
-المركز الثانى نادى اتحاد الشرطة
-المركز الثالث نادى مصر للبترول
-المركز الرابع نادى مدينة نصر
*فالتقدير الوحيد الذى يليق بأبطال الرياضة هو منحهم درجات التفوق الرياضى.
فكل دول العالم تتقدم وتشجع الرياضيين وتكافئهم بكل الطرق، وتوفر لهم كل السبل المادية والمعنوية وكل المساعدات العلمية والأدبية وغيرها ليظل الرياضى مستمرا فى هذا الطريق ، أما نحن فندفعه إلى الإحباط وترك الرياضة ، وبدلا من التوجه للنادى يتوجه للمقاهى ويسلك طريق الانحراف، ونجعل من يمارس الرياضة يتركها .
نطالب بضرورة التنسيق بين الجهات المختلفة سواء كانت وزارة التعليم أواتحادات الرياضة بحيث لا تؤثر البطولات على انتظام الطلبة فى مدارسهم،
هناك بعض المدربين يقولوا كل ما نخشاه أن نفقد انتماء الرياضيين لبلدهم ولا يمثلون مصر بعد ذلك، ويتلاشى إنتمائهم للبلد التى بخلت عليهم بدرجات التفوق الرياضى، والسؤال الذى يطرح نفسة هل بعد كل هذه الفرص والاهتمام سيعود اللاعب ليلعب باسم مصر؟
نتمنى أن يجد أبطالنا تشجيعا فعليا وملموسا من حكومتهم حتى لا تفقد بلدنا أبطالهم الرياضيين.