recent
أخبار ساخنة

عبادة بلا عباد/المساء العربي

الصفحة الرئيسية

مصطفي شاهين

كثيرًا ما نرى مواقف ونشاهد عجائب قد تشمئز النفس منها، وتتشتت
العقول من التفكير فيها، ولكن ما نراه ونقرأه في تلك الأيام من مصائب كثرت وصعب معالجتها، هي امتحان وابتلاء من عند الله، يريد أن يرى مدى قدرة صبر العبد التي هو أعلم بها من أي أحد، ولكن أراد وأن يضرب لنا الدرس القاصي التي نعتبر به في حياتنا اليومية، من عدم التعالي والتكبر على الغير بغير وجه حق.

دعني أضرب لك أبسط مثال على الابتلاء والصبر، ألا وهو سيدنا أيوب رضي الله عنه التي تحمل للأعوام كثيرة الوباء والابتلاء الاتي من عند رب العالمين، فهو ضرب لنا أروع الأمثلة في الصبر والطمأنينة التي لابد من أن نعتبر منها ونسير على نهجها، فالصبر يأتي بعد جدل ومعاناة صاحب يدل على ضعفة للإيمان الرباني المأمور به من عند الله، فكون العبد مؤمن مضحي بكل ما جاء الله به سواء شرًا أو خيرًا، فهذا يدل على الميثاق المحمدي الوسطي التي يحبه الله وروسوله.
وبكل أسف نرى اليوم من يلحد ويخرج عن دينه وهو لا يعلم، فقد يكون الخروج من الدين عن غير قصد، بسبب خلل في العبودية، وأبسط مثال على ذلك قلة الايمان بالله وعدم التعبد لله، من أغرب العجائب في هذا اليوم بأن نرى المساجد فارغة، بلا أصحاب ولا مصليين، وعندما ينادي المؤذن بأعلى صوته حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، لا يجد من العباد الذين أمنوا بالله ورسوله من يستجيبوا لهذا الدعاة نراهم على المقاهي يلهون وفي البيوت أسفًا عليهم كأن الله لم ينادي عليهم، قد يكون هذا السبب الرئيسي في التألم كل يوم وليله، قد يكون ضعف التعبد، وقلة الطمأنينة وعدم تلبية الله سبب من أسباب وجع القلب وتقلب المصائب على البشرية جمعاء.
google-playkhamsatmostaqltradent