كتب/ محمد خضير
متابعة/ فيفي خضر
عدسة/ محمود علي
في إطار البرنامج الفني لقطاع الفنون الشعبية بوزارة الثقافة تم تقديم العرض المسرحي الغناءي الاستعراضي سيد درويش تأليف السيد ابراهيم و الحان الشيخ سيد درويش و تصميم استعراضات وفيق كمال و دكتور محمد عبد الرازق و ملابس نجلاء الفقي و إضاءة ابو بكر الشريف و مخرج منفذ وليد سعد و اخراج اشرف عزب و الاشراف العام طاهر عبيد و مواد سينمائية ضياء داوود . بطولة محمد عادل في دور سيد درويش و لقاء سويدان في دور جليلة العالمة و رشا سامي في دور حياة و سيد جبر في دور كراوية و محمد عنتر و محمد العدل و محمد الشربيني و علاء الحريري و شريف عبد الوهاب و يوسف عبيد و إبراهيم أبو شقرة و إخلاص ابو شقرة و مازن تركي . العرض يتناول قصة حياة سيد درويش و استطاع المخرج ان يصيغها من خلال أغانيه و المناسبة التي ارتبطت بكل اغنية ابتداء من الاستهلال و استعراض الحلوة دي قامت تعجن في الفجرية مرورا برفضه ان ينساق وراء الأغاني الهابطة مع فرقة امين عطالله و شقيقه سليم عطالله في مسرح حلب ثم رفضه لمطلب المعلم قرقر في كوم الدكة بأن يغني أيضا تلك الأغاني المتدنية وإصراره علي ان يكون له رسالة و هدف حتي يستدعي الشيخ سلامة حجازي للعمل مع جورج ابيض في مسرحية فيروز شاه و تعاونه مع بيرم التونسي في بعض الأغاني التي كتبها له و كذا بديع خيري و نجيب الريحاني حيث عمل معهم في العشرة الطيبة و كان يهاجم فيها الإنجليز و العثمانيين و أبرز المخرج بحرفية من خلال الاستعانة بالسينما في خلفية المسرح لتوثيق مراحل نضال سيد درويش و صدامه مع الإنجليز و التعبير عن خوفهم من أغانيه السياسية التي رفضت الاستعمار بكافة أشكاله حيث أعرب عن دور القوة الناعمة في التضامن مع ثورة ١٩١٩ و غني بالبلح زغلول و مصرنا وطنا و انا المصري كريم العنصرين لبيرم التونسي و في استقبال سعد زغلول من المنفي حين غني قوم يا مصري مصر دايما بتناديك و قبل وصول سعد بيومين يتولي سيد درويش و قد جسدها المخرج في رؤية راءعة حيث ظهر و هو يعزف علي آلة العود في خلفية المسرح و الي جواره شمعة كانت مشتعلة ثم بدأت في الخفقان ثم انطفأت . . الديكور و الملابس و الاكسسوارات كانت متميزة الي جانب السينوغرافيا التي أدارها المخرج باقتدار للفصل بين المشاهد ناهيك عن الأداء و الحضور الراءع لنجم العمل محمد عادل و رشا سامي و لقاء سويدان و خفة ظل سيد جبر . . المدهش في هذا العمل الفني كم الأغاني التي امتعتنا من رواءع سيد درويش مع الاستعراضات المواكبة . . سيد درويش عرض فني يعد حالة من الشجون التي تخرج من القلب محملة بالصدق فتقتحم كل القلوب .