recent
أخبار ساخنة

شتات/بقلم : عزيزة صبان .المساء العربي

هند خطاب رئيس القسم الادبي ومساعد رئيس مجلس الإدارة

  

 



إنها السادسة صباحا ، بعد ليلة ..بيضاء 

ولا زال جنبي في تقلب ، يتجافى عن مضجعي .

وجفني ، يأبى إلا سهادا ، تحت سيل أدمعي ..

وقلبي يتوجع ألما ، في خضم أنين ينخر أضلعي .

وفكري مذهول ، شارد ، حائر ،

وضجيج بناته يصم مسمعي !!


حضنتُني ، لعلي أجمع مني بضع بواق ،

وأجبر كسورا تصدعت لها دواخلي ،

وألملم  شتات شظاياي  !! 

تحسستُني في ملفات الذاكرة ، لعلي أجدني ،

بين كل ما تبعثر من أوراقي ، و تلاشى من حروفي 

وتآكل من رفاتي . 


آه .. كم أشعرني غريبة عني !! 

وكأني أعيش خارج كياني ، في جلد أسود كالذل ،

خشن كالقسوة ، مرقع كالأماني اليتيمة .

لم يكن أبدا ثوبي ، 

لكني بكامل وعي أو ناقصه ارتديته ،

و نزعت عني كرامتي ، قطعة .. قطعة ..

مزقت كساء دواخلي ، سِترا ..سِترا ...

و أتلفت زينة روحي ، حلية .. حلية !


وبدل أن ألملم أسمالي ، 

و أنفذ بما تبقى من أناقتي ،

جلست منبوذة بالعراء ، وفرائص إحساسي 

ترتعش بردا ، جوعا ، ضمأ ، و تصطك خوفا ..

من لهيب غضب أو صقيع جفاء .. !


كأنثى لا تشبهني ، بين صخور خذلان ، 

افترشت بساط وفاء . 

أنتظر ، عشما ، قبس دفء في بسمة ،

تعيد إلى القلب أمانه ..!

كسرة قوت في لفتة ، تعيد إلى الفؤاد اكتفاءه..!

قطرة غيث في كلمة ..تعيد إلى الوجه ماءه ..!

وليتني ..إذ مت .. ما حييت ..!!


فأن تموت شر قتلة في أوجز آن ، 

برصاصة إهمال صائبة التسديد 

أو خنجر موقف  نافذ الطعن ،

خير من أن تحيا عمرا  جريحا ،

بين سكاكين انتظارات ، خيبات ، صدمات ، 

لا تحسن الذِّبحة !!


إلهي ، أي ذنب جرني  بالناصية والقدم 

الى هذا الجحيم !؟ 


(من نبض وريد نازف )

عزيزة صبان 

المغرب

author-img
هند خطاب رئيس القسم الادبي ومساعد رئيس مجلس الإدارة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent