recent
أخبار ساخنة

سمة اختلاف بين التربية الايجابية والتربية المثالية/المساء العربي


  بقلم ✍️عبير الحبشى 

قد  يختلط الأمر لدى بعض الأمهات حين نتحدث عن التربية الإيجابية فتتخيل ان دورها كأم يقتضى منها تنشئة طفل يحمل كل صفات الكمال، ويكون شخصية نموذجية لا تخطأ، متفوق دراسيا ومتميز رياضيا وموهوب فنيا، يمتلك هدوء الطبع والأناقة والترتيب  وحريص فى كل خطوة يخطوها.

 كل هذا رائع ولكنه نادرا ما يجتمع فى طفل واحد؛ فتلك مثالية يتمناها الجميع ،ولكن الواقع ليس كذلك.

حيث كل طفل له صفات وطباع، وفروق فردية تميزه وتخصه ولا يمكن غرسها عن طريق أساليب التربية.

 التربية الايجابية تهدف إلى توجيه الطفل لاستثمار طاقاته ومواهبه وتوجيه ما يمتلكه من قدرات، وتنميتها وليس إنشاءها.

طفلك أمانة ونبتة عليكى رعايتها والأهتمام بها كى تنتج ثمرة جيدة، فهو ليس تصميم هندسى يرسم على ورق ثم تقومين بتنفيذه بمقاسات وزوايا محددة.

كثير من الأباء والأمهات يعتقدون ان بإمكانهم تنفيذ ذلك  التصميم المعد مسبقا فى خيالهم والذى قد لا يتماشي مع قدرات الطفل الفعلية وميوله ومواهبه الخاصة فتكون النتيجة عكسية.

ومما يميز طرق التربية الإيجابية الحديثة هى أنها تتسم بالمرونة وإعطاء المساحة الشخصية للطفل؛ كى يبدع ويبتكر فى مجال يتفق مع رغبته ويعبر عن ميوله، ثم يأتى دور الاباء والأمهات بتوفير المناخ الملائم وتقديم التشجيع و الدعم والمساندة قدر المستطاع.

والرسالة أن "طفلك حقيقة وواقع أجمل من كل الأحلام وأروع مما تتمنين".


author-img
الكاتبة والسيناريست الزهراء أحمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent