recent
أخبار ساخنة

الحكاية وما فيها شوية أخطاء/المساء العربي

الصفحة الرئيسية


بقلم مصطفى شاهين 

عن الأحلام اللي بتتحقق بشوية تعب، عن العشرة اللي مبتهونش ، عن كل حاجة بنتماها ومتحققتش ، وكل حاجة مهتمناش بيها كفاية وحصلت، عن الحب والمشاعر الصادقة اللي محدش قدَّرها، وعن الحنين والذكريات اللي كانوا أبقى من الزعل، عن كل حاجة وعكسها جوانا، ساعات بنحس إننا متناقضين وساعات بنكتشف إننا لازم نتقبل نفسنا زي ما هي ونتعايش مع الواقع، عن الحكاية وما فيها، والحياة والتجارب والأيام .

الكثير من المواقف ما تعلمنا قيمتنا، ونحن نتعلم منها ما يجب علينا من تجديد وتطوير، فالشخص لا يمكن أبدًا أن يسير في الدنيا بدون أخطاء، وليس هو مفروض عليه أن يخطأ، فالخطأ يأتي عندما يحين الوقت، فلولا الدنيا لما عيشنا، ولولا الأخطاء لما تعلمنا، فكل سبب في الحياة له نتيجة إما بالسلب أو الإيجاب، حتى ولو كانت تلك الأخطاء ستقضي على بعض أحلامنا، فلابد بالمرور بها، حتى نفاديها في المستقبل، فالإنسان ينشئ مليئى بالأخطاء حتى يعيش في الدنيا لمجرد إصلاحها والتعلم منها.
وهنا تأتي النية والعزم التي تقوينا على إصلاح ما تم من أخطاء،  الحديث في " النيات " من أدق الأحاديث وأصعبها، لارتباطها بخفايا النفوس وتعلقها بأفكار القلوب التي لا تنكشف إلا بالتفكر في مراحلها ودرجاتها ، ولأن علم السلوك قائم عليها ، يدور في فلكها ، وهو من أدق العلوم وأرقاها ، ولا تتم سعادة العبد ولا نجاته يوم القيامة إلا بالتوفيق إلى النية الصالحة.
"فإذا أرد التعلم فيجب عليك الخطأ، فليس عيب على الإنسان أن يخطأ، فالعيب كل العيب على الشخص الذي يخطأ ولا يتعلم من خطأة"، لا تفكر نفسك بأنك وصلت لمرحلة لم يصل إليها أحد، فأنت مازالت في بداية طريقك، حتى ولو وصلت للمناصب المتتالية، فهي تمثل نقطة بداية لك ليس قليلٌ أو كثير، والسؤال هنا يطرح نفسه هل تواجه صعوبة في قبول نفسك عند ارتكاب أخطاء؟ هل يصعب عليك التعلم من أخطائك وبالتالي تقع في نفس العادات القديمة مرارًا؟ قد يكون من الصعب قبول ارتكاب المرء للأخطاء خصوصًا عندما يكون مجتمعك ساعيًا للمثالية ويتم الخلط ما بين "التميز" و "عدم ارتكاب أي أخطاء."
 إن ارتكاب الأخطاء يختلف أحيانًا عن الفشل، فالفشل هو نتيجة عدم النجاح في بذل مجهود واعٍ، ولكن الأخطاء قد تكون خارجة عن وعينا، لحسن الحظ فإنه ثمة خطوات يمكنك اتباعها لتتمكن من قبول أخطائك، وهناك أساليب كذلك يمكنك استخدامها للتعلم من تلك الأخطاء.
وأساس التعلم من الأخطاء هو أن ينوي النية الصالحة في عمله ، فلا بد أن يلتفت إلى الباعث الداعي الذي يزجره نحو ذلك العمل ، فيحرص على أن يكون باعثه أمرا صالحا مشروعا ، مما يحبه الله ويرضاه ويثيب عليه ، فتنطلق النية والإرادة نحو ذلك العمل بسبب هذا الباعث الصالح ، وبهذا تكون النية لله تعالى ، ثم عليه بعد ذلك أن يحافظ على هذا الداعي الأصلي الخالص لله تعالى ، فلا يتفلت منه أثناء عمله ، ولا يتقلب ، ولا ينصرف إلى غير الله ، ولا يداخله شرك آخر .
google-playkhamsatmostaqltradent