كتبت هناء علام مدير مكتب القليوبية
يحكى أنه فى يوم من الأيام تقدم طبيب لخطبة فتاة و لكن الفتاة عندما علمت بظروفه , إشترطت أن لا تحضر والدته الزفاف لكى تقبل إتمام الزواج إحتار الطبيب الشاب فى أمره و لم يجد أمامه الا والد أحد أصدقائه كان يحترمه كثيرا و كان أستاذ له فى الجامعة ليستشيره. و عندها سأله :و لماذا هذا الشرط؟فأجاب فى خجل: أبي توفي عندما كنت بالسنة الأولى من عمري و والدتى عاملة بسيطة تغسل ثياب الناس لتنفق على تربيتى و لكن هذا الماضى يسبب لى الكثير من الحرج و على أن أبدأ حياتى الآن. فقال له أستاذه: لي عندك طلب صغير.. وهو أن تغسل يدي والدتك حالما تذهب إليها, ثم عد للقائي غدا و عندها سأعطيك رأيى. وبالفعل عندما ذهب للمنزل طلب من والدته أن تدعه يغسل يديها بدأ بغسل يدي والدته ببطء , وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما. كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين, فيهما بعض الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء !. بعد انتهائه من غسل يدي والدته,لم يستطع الانتظار لليوم التالى و لكن تحدث مع والد صديقه على الهاتف قائلا: أشكرك فقد حسمت أمرى لن أضحى بأمى من أجل يومى فلقد ضحت بعمرها من أجل غدى ومستقبلى. فى النهاية علينا أن نعرف من لم يقدر فضل أمه فى حياته لن يجد من تقدر حياته.
