بقلم :محمد الغنام
يعتبر النمل خبيرا في الأرصاد الجوية ،وذلك في سبيل حماية بيته. حيث يمتلك النمل مستشعرات دقيقة تسمح له بالتقاط أي أثر كيميائي صغير . هناك 13,000 فصيل مختلف من النمل. وهناك نوع معين من النمل له أكثر من 400 چين لاكتشاف الروائح .. وهذا أكثر من أي فصيل آخر. النمل أيضا يستشعر التغيرات الدقيقة في درجة الحرارة كانخفاضها المصاحب لقرب هطول المطر. والمميزات التي تمتلكها مملكة النمل تسمح لها باستشعار المطر واستخدام طرق مذهلة للنجاة في حالات الفيضان. منها حبس النفس عندما يفيض الماء على بيت النمل . وبعض الفصائل تتحمل من ثمانية إلى تسعة أيام مغمورة بالماء ودرجة حرارته باردة إلى خمسة سيليزي. وهناك نمل من فصيل آخر يبني فقاعات هواء على شكل جرس تقيها من الفيضانات. وخلال الفيضانات نلاحظ يحدد النمل الأماكن الجافة ويبقى فيها حتى ينتهي الفيضان. النمل الناري ينتظم في تشكيلات معينة لعمل كتلة تطوف وتبعد المياه لأيام وربما لأسابيع. نمل البامبو أو نمل الخيزران يبني أعشاشه في أغصان الخيزران لأنه يطفو في حالة الفيضان . وفصيل آخر له رؤوس كبيرة يستعملها كمصدات لإغلاق مداخل العش لصد المياه. وفصائل أخرى تغلق المداخل بصخور وأجسام صغيرة. وإذا ما دخل الماء إلى بيت النمل فإن العمال يشربون أكبر كمية منه ويتجهون لإخراجها بالتبول خارج البيت.،وبين هذا وذاك نري التغيرات التي طرأت علي المناخ فكثرت السيول كما حدث العام الماضي ،فغرقت البلاد في مياه الأمطار وعجزت الأجهزة التنفيذية عن تفادي الكارثة التي تحولت لأزمة لذا يجب أن نتعلم من عالم النمل كيفية مواجهة الكارثة واتخاذ كافة الإجراءات والطوارئ استعدادا لأي سيول وأمطار محتملة قد تودي بالنفس ،، فقط تعلموا من عالم النمل.
