recent
أخبار ساخنة

كلما أبدأ النصَّ بك... بقلم أنور مغنية/ المساء العربي


كلَّما أبدأُ النَصَّ بكَ....
تختفي يدي خلفَ أهدابي...
وهي تمسحُ...
ما انصبَّ مَن دمعي....

صديقي الذي أزوره في الحلم
معلناً بشاشته بزهور ورديَّة...
صفراء .... حمراء  وأرجوانيَّة....

ذهبنا معاً....
الخطوةُ نظرة...
والصورة بسمة...
والنبضُ بينَ زوايا الصدور...
ورمشات العيون....

فتحَ دفتره الصغير الذي لا يفارقه....
أشار بأصبعهِ...
مالَ قلبي عندَ ذاك الغروب....
وهو يقرأ ما كتبه لي ليلة ما....
غابت الشمس ...نظرتُ إليه...
ونظرَ إليَّا وقمنا للصلاة ...على الحشائش
وصوتهُ ... وسورة يوسف من البداية...

كلّ سجدةٍ بكاء...
دمعاتٍ تخرجُ نقيَّة...
حبٌّ يُرسَلُ مع كلِّ قطرة...
سلَّمَ من الصلاة.... وسلَّمت....
وأطرقَ كلٌّ مِنَّا 
رأسهُ للأرض.....
وكأنَّ صلاةً أخرى بدأت...
أو وداعاً من نوعٍ خاص...
تنفَرِدُ به هذه الصلاة...

إلتفَتَ بعدَ أن أقبلَ وقتُ العشاء 
وبدأ يحكي لي حكاياته..
وما شعرتُ إلاَّ برعشةِ يده
وهو يُمسكُ بيدي ....
وهو يقول بصوتٍ مضطرب  :
إذا افتقدتني...
فافتقدني لأجل هذه الكلمات
التي أحكيها لك......

ها أنا أمسك المنديل 
وأنا أحكي عنك...
وأنا الذي لا أبكي مذ أن فارقتك...
إفتقدتُ كلماتك...
فهل يمكنُ أن تأتي  وتحكيها لي ...؟
فلعلَّ قلبي يلين....
وعيني تلين... 
ونبكي معاً فوق الحشائش...
لعلَّ دموعنا  تكون ندىً.....

أنور مغنية 07 01 2021
google-playkhamsatmostaqltradent