حروف نثرية
******
قالت :
لم يبقى لى غير ريش متناثر تلعب به الرياح..البجعة ترتعش
وأنا بصقيع أيامي أحاول أن أجعل لها مدفأة حتى وإن كانت من حلم .
وانت أيها الفارس الذي يسير متكأ على عصاه
هل انت منفى أيضا
أرى حقيبة السفر بين يديك
وقلبك متعلق بالفضاء ..
تتعثر قدماك ..
وحشرجة انفاسك
كأنك تستنشق من روائح الفحم الحجري .
هل ترى مصادفة أن تبحث عنى
وأبحث عنك ..
ونحن نجهل مصيرنا .
حتى حروفك التى قرأتها لك
وهى معلقة على قضبان النوافذ
كان يتساقط منها زفير الحزن
فتملأ أبجديتي برجفة من يحاول أن يحارب طواحين الهواء .
قلت لها وانا احاول ان أتكئ على ملجأي إليها :
ياهبة الأقدار ..
أنا مقتول في ظروف غامضة .. وحينما أحاول أن ابحث عن قاتلي. أجدهم يسجلون الجريمة ضد مجهول .
ونصحوني أن أقامر بحروفي
ومن رماد الكلمات أعاود من جديد.
أنا وأنت .. نحاول ان نفر من أنياب لا نعرف من تكون .
أنا أفر من بركان كلما خمد ..يعود
وانت تفرين من زلزال يعاود الصراخ فجأة في العيون .
بحثت عنك .. وأنا لا أعرفك
ويحثت عنى ..وأنت تجهلين من أكون ..
وصارت مشكلتنا ..
كيف نغلق ضريحنا .. وثرثرة الأصوات التى صارت تحوم حولنا
فتجعل الأرض..كلما هدأت
تعود إلى الفوران مرة أخرى
بما تحمله الينا من حمم واسمنت ساخن ومسامير واسلاك شائكة
تخترق أجسادنا
وتخبئ عنا دفء الشمس ..
ياهبة الأقدار:
من بعد كل هذه الأعوام
وقد صرت .. وصرت (ى)
مازلنا نفر من أنياب الذئب .وصراخ الرياح ...
حتى بحيرتنا..
صارت تسعل أمامنا بدخان الخوف والقلق من مصير مجهول.
بحيرتنا.. التى بنيناها بنبضنا.. وجعلنا جدارها من عروقنا ..
وأعطيناها من أنفاسنا ..
صارت تخاف من اقدارنا
وأنفعال الصمت فينا
( يتبع)
بقلم / مصطفى غانم