السلام الذي نريد تحقيقة
د.مراد اسماعيل الصادر
ما هو السلام المطلوب حالياً في هل هو عالم بلا حروب أم عالم بلا صراعات، وبمن نهتم هنا بالصراعات المحلية أم الإقليمية أم الدولية أم تركيزنا على السلام المحلي الذي يوصلنا في النهاية إلى السلام العالمي، فهناك جدال حول أي أبعاد السلام أولى بالرعاية والتنفيذ إذ أنه مع تشابك الأحداث والمصالح في ظل العولمة أصبح من الصعب تحقيق حيادية ظاهرة بذاتها عن الظواهر الأخرى أو مفهوم بذاته عن المفاهيم الأخرى المرتبطة به، فلا يمكن حالياً فهم السياسي بدون الاجتماعي أو إهمال الاقتصادي والعناية بالثقافي كلها مترابطة معآ لتحقيق السلام
المحبة أساس السلام المحبة هي أساس السلام النفسي وعندما يعم السلام النفسي تزدهر جميع أجواء الإنسان سواء في العمل أو في المنزل ويفوح عبيرها ليملأ كل الأرجاء إنتاجًا، فالإنسان الذي تمتلئ جوانبه بالمحبة والتسامح يتحرر من الخوف على لقمة العيش، فلا ينافق ولا يفتك بالآخرين عن طريق الوشاية والخداع والكذب، والحب بهذا المفهوم هو أن يعمل الإنسان ويدفع الآخرين للعمل، أن يكون صادقًا ويفجر الصدق في الآخرين، أن يكون قادرًا على أن يساند الآخرين ليكونوا أقوياء وقادرين على العطاء والتسامح والتعاون والمشاركة والبناء والارتقاء المادي والنفسي، والمودة والمحبة والتسامح مواقف إيجابية عندما تحتضن متاعب الآخرين ومشاكلهم
قيمةٌ كبيرةٌ، وعَظَمةٌ هامّةٌ في نظر الخالق؟ أَلا يدفعنا هذا الأمر إلى مُمارسة واجبنا النضاليّ والأخلاقيّ في دفع الأفراد، على التحرّك الفعّال والإقدام الجريء في تحقيق أهداف التَّنمية والتَّربية على الأخلاق الَّتي يفترض أن يطمح إليها الإنسان، كلُّ إنسان؟ لا بدَّ لإنسان هذا العصر المتخبِّط بشتّى أنواع الكوارث، أن يلمس أهميّة المُشاركة وضرورتها، والتَّعاضد الأخويّ والحضاريّ في خلق “حالةٍ” من الانسياق الإنسانيّ، والوحدة في المصير والتَّفاني، في نشر مفهوم القِيَم الإنسانيّة، ومبادئها وضرورتها، وأهميّتها وتفاعلها، وأبعادها ومفاعيلها، في مُمارسته لحياته اليوميّة والعمليّة ضمن مُجتمع مُتعدِّد الثَّقافات والحضارات، متنوّع الاتّجاهات والخيارات، مُختلف الطِّباع والتَّصرّفات، غنيّ بالأفكار والمبادئ
