للشاعر والأديب / عماد الدين محمد
أيتها الأرض ثورى
وإنفضى عن قبور الأبطال غبارك
سرابك .ترابك. وبنيان القبور العتيقة
أعيديهم لنا واقعا لا سجلات تاريخ
ولا ذكريات ترهق فينا الحاضر المرير
أعيديهم
وأعيدى معهم شهامة الأخيار
والعدل المختار
دام ليلكِ دامس لا يتبعه نهار
فسدت الخطى عليكِ
وطأتكِ أقدام الأشرار
والأمهات سكالى تملكهم العقم
لا يلدن سوى الجبن والإنكسار
وستائر السماء أسدلت
والصراعات فصلت
وإرث الأمجاد على الجبناء قد قسمت
تعالت الصيحات أى فجر لنا آت
يتوعدنا الهلاك
لم نعد نسمع صراخ النساء
ولا رقت قلوبنا لدموع العجائز
ولا بكاء الأطفال من التشريد والجوع
ماتت فينا ضمائرنا
وشيعت جنازات
إنتفضى وإنفضى وزلزلى السموات
ليعود فينا المسيح
ويقتل الشر وينحر أعناق الشياطين
ويعود عدل الفاروق
وعين جالوت وحطين
ويعود المختار يمتطى الجياد
على سهول جبال طبرق
ويعود العز بن عبد السلام
ويعود أبطال الرافدين
إنتفضي أيتها الأرض
غيري كل الموازين
من تحت قبور الصالحين
كلما ضاقت الأرض تثور
ما على الأرض يبقى بعد الوعد
إلا خير الرجال
وعد الله حق بلا شك ولا تزين
" إن تنصرو الله ينصركم "
ويزلزل الأرض تحت أقدام الظالمين
وكل وقت له زمن وحين
ملعون سيف أخي
حين يلوح فى صدري
نحن جسد واحد
فكيف نكون للفاسدين نصر ومعين
أيتها الأرض إنتفضى
وأخرجى لنا المعتصم
يقتص لثوب العروبة الممزق
ويرد الصفعة على جبين المعتدين .
