أمور لم تحسم جعلتنا دوما فى المنتصف ،بين قرارين ، مذبذبين ، دون ميل لقرار دون الآخر ، مخافه المواجهة ، دون شعور ثابت يتملكنا ، مخافة قرار حاسم قد يؤلمنا ، فنختار راحة مؤقتة ، أو قد تكون مستعارة ، لنجد أنفسنا على الحياد أو على الأعتاب ، نخشى القرب والخذلان، ونهاب البعد والحرمان ، فنظل مقيدين.
،ننكر بداخلنا حقيقة الفراق سواء بالموت أو البعد ، ولا نملك أن نعيد المفقود ، فنعيش مع آثار متبقية وذكريات موجعة ، وصور بإطارات ، فنحيا معها ولو بالخيال.
نخشى مواجهة من آلمونا ، ونرفض الابتعاد عنهم مخافه آلام فقدهم ، فنظل بقربهم بالجسد فقط ، فالروح لم تعد تألفهم ابتعدت وشردت بعيدة عنهم ،
هكذا نحن نختار المنتصف ، تريحنا الحلول المؤقتة ، الراحة الخادعة ، أعلم أن المنتصف مؤلم ، ولكن الحسم - أحيانا - قاتل ، فلنا الله فى أمور لا مفر لنا من حسمها ، وأعان الله قلوبا ونفوسا لا تملك إلا المنتصف.