قصة قصيرة/صابرقدح .
كان يافعًا. مزهوًا بشبابه. بين ضلوعه قلب من ذهب يحمل كل مودة ورحمة ويحلم بأن يكون. السيارة تأخذ نظره وقلبه. كانت الأمنيات تزاحم صدره ويثابر فى تحقيق آماله وقف أمامها على الرصيف. تكاد أن تحتضنه إنها تسيل لعابه إنها معشوقته التى يرى نفسه بها كم تمناها لنفسه إنها هى. أخر موديل. تضع كوب الشاى على الكرسي بجوارك دون أن تهتز أوتنسكب مهما كانت السرعة صفارة الأوتو تضرب محذرة يفتح الباب ينزل قائدها شاب فى الأربعين من عمره. رضا يفغر فاهًا. يدب براحتيه على صدره يسأل الله أنه لايريد أن تكون له. فقد كان الراجلُ منها يرتدى أطرافًاصناعية. لم يفق إلا هويلقى عليه تحية الصباح. سارع الخطى فى طريقه نحو المشيب.. وكان الحلم يراوده بين الفينة والفينة. حتى لمح بين ثنايا حديث رئيسه بالشركة شهيته فى تناول الفطير المشلتت بالجبن القديمة وخيوط العسل الأسود المدلاة على صدورهم تسابق الفم فى تناوله بالغيط ثم كوب الشاي المميز على عيدان الحقل الجافة وعلى رأس الحقل المعجون بعرق الأرض جلسوا في ظل أشجارالفاكهةالعتيقة ترجمهم بين الحين والحين بحبات الرحم المملوء بالثمر والبراعم كان يختلس النظر إلى معشوقته التى مازالت تحتل حنايا صدره من بين ثنايا الدخان المتصاعد من راكية الشاي إنها تبدو أكثر جمالا وجاذبية. فَتِيّة. تكاد تختال بسيرها دون قائد.فقد كانت أخر موديل. يقلب نظره بينهاو بين رئيسه وعياله التى تتسابق للإحتفاء بالضيف الكبير انتبه رضا إلى رئيسه لمح في عينيه دمعة حائرة تشوب قيعان عينه بزخات الألم السابح بين حناياه داهمه المدير.. ربنا يحفظ أولادك....... كان بودى لورزقنى الله بالذرية صابرقدح 2021/4/27
