كتب/ خالد محمد
ان الإنسان خلق ليتعلم ويعمر الكون تكليفا لأمر ربه جل في علاه،فتباحث الإنسان في ملكوت الله واكتشف العلوم الطبيعية فقام بعمل الأبحاث العلمية في الكيمياء والفيزياء وعلم الكائنات الحية فأصبح الإنسان مبتكرا ومخترعا النظريات العلمية.والأفكار السلبية تشبه الحفرة العميقة التي يسقط بها الفرد ولا يستطيع من خلالها رؤية طريق النجاح، والأفكار السلبية لا تجعل من الإنسان فقط لا يرى الطرق المضيئة بل يجعله أيضًا يسلك الطرق المظلمة ويصطدم بكل ما يؤلمه ويجعله يشعر بالضياع والفشل والألم والغضب، والأفكار السلبية أخطر مما يتصور الإنسان لما لها من تأثير قوي على الصحة الجسدية و الصحة النفسية،وتعرف بأنها التفكير في السلبيات التي حدثت في الماضي وما يقلق الفرد ويخيفه من المستقبل وعيش الحاضر بأحاسيس سلبية واعتقادات سلبية تجعل حياته سلسلة من الإحباطات والمشاكل،والفرد الذي يفكّر بطريقة سلبية عنده قدرة خيالية على العثور على السلبيات في أي شيء حتى ولو كان إيجابيًا، والجميع يمر في مطب التفكير السلبي ولكن المهم أن يستطيع الفرد الخروج من تلك الدوامة.وتوجد عدة عوامل للأفكار السلبية تعرف من خلالها ان الأفكار السلبية برمجة راسخة مكتسبة من خمس مصادر مختلفة، جعلت تلك المصادر الأفكار السلبية قوة راسخة ومرجعًا للعقل يستخدمه الإنسان داخليًا وأيضًا خارجيًا، ومن هذه المصادر الآتي: (١)الوالدان: أول برمجة يكتسبها الإنسان هي من الأب والأم، فيتعلم الإنسان من والديه الكلمات ومعناها وتعبيرات الوجه والإعتقادات الدينية والمبادئ والأحاسيس والسلوكيات والقيم، وإن كان الوالدان يفكران بطريقة سلبية فإن هذا النوع من التفكير سينتقل إلى الأبناء. العائلة: بعد الوالدين فإن هناك محيط مهم في حياة الفرد وهم العائلة من الأخوة والأخوات والجد والجدة، وطريقة تعاملهم معه سيكون عاملًا مهمًا في تحديد عملية التفكير. (٢)المجتمع: سواء كان ذلك المجتمع هو الجيران أو سائق التكسي أو الباص وما يقوله الناس في المحيط الذي يعيش به الفرد، فإن العقل يستمر بربط المعلومات التي يتلقاها من أي مصدر خارجي إلى أساس البرمجة المخزنة في العقل اللاواعي وبذلك تزداد البرمجة قوة. (٣)المدرسة: أسلوب المعلمين والمسؤولين بها من كلمات وتعبيرات وأخلاق وسلوكيات، وفعل وبسبب أن المدرسة مؤثر قوي في البرمجة التعليمية كان من السهل أن يأخذ الفرد السلوكيات السلبية ويضيفها إلى البرمجة السابقة. (٤) الأصدقاء: الأصدقاء يعتبرون أول إنجاز شخصي في حياة الفرد لأن الاختيار كان من نفس الفرد بدون أي تأثير من الوالدين وأيضًا للشعور بالإستقلال والتقبل، ويمكن أن يتعلم الفرد من الأصدقاء الكثير من السلوكيات السلبية وحتى التفكير السلبي. وقد نتجت عن العوامل ظهور الألفاظ الخارجة حيث نلاحظ قيام البعض بسب وقذف بعضهم البعض وحدوث الكثير من الخلافات والمشاجرات وحدوث عمليات القتل،وللحد من هذه الظاهرة اتباع المنهاج النبوي.
