كتبت/ هناء علام
مدير مكتب القليوبية
فى يوم من الأيام جلس رجل كبير أمام مكتبه وأمسك بقلمه في ليلة من ليلى الماضية واستعد ذكرياته وكتب في السنة الماضيةأجريت عملية إزالة المرارة ولازمت الفراش عدة شهوروبلغت الستين من العمر فتركت وظيفتي المهمة فى كبرى الشركات التي ظللت أعمل بها ثلاثين عاماًوتوفي والدي
ورسب إبني في بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب إصابته فى حادث سيارةوفي نهاية الصفحة كتب يا لها من سنة سيئةودخلت زوجته غرفة مكتبه ولاحظت شروده فاقتربت منه ومن فوق كتفه قرأت ما كتب فتركت الغرفة بهدوء وبعد دقائق عادت وقد أمسكت بيدها ورقة أخرى وضعتها بهدوء بجوار الورقة التى سبق أن كتبها زوجها وتناول الزوج ورقة زوجته وقرأ منها
في السنة الماضية
شفيت من ألآم المرارة التي عذبتك سنوات طويلةوبلغت الستين وأنت في تمام الصحة
وسوف يكون أمامك حياة جميلة جديدة مع أسرتك تنعم فيها ما شاءت بعد ما تم التعاقد معك على تجارة كبيرة فى الشرق الأوسط كله وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين بغير أن يسبب لأحد أي متاعب وتوفي في هدوء بغير أن يتألم ونجا إبنك من الموت في حادث السيارة وشفي بغير أيه عاهات أو مضاعفات
وختمت الزوجة عبارتها قائلة
يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السيء ليكتب زوجها إهداءً أخر غير الذى يكتبه دوما فى بدايه قصصه الذى يرويها دائما وذكرياته القديمة إلى زوجتى الرائعة أشكرك فهذه الرواية تعبر عن وجهة نظرتنا للأحداث هى التى تسبب لنا التشاؤم وليس الأحداث نفسها
فلنغير نظرة التشاؤوم في أعيننا لما حل بنا من محن إلى نظرة حب وتفاؤل لما عاد علينا من فائدة وخير بعد مرورنا بهذه المحن وإعلموا أن الله دائما عند حسن ظن العبد به