recent
أخبار ساخنة

هل يدفع منع المقدسيين من المشاركة الى إلغاء الانتخابات الفلسطينيّة؟/المساء العربي



عبده الشربيني حمام

تغطّي الوسائل الإعلاميّة الفلسطينيّة من قنوات ومواقع وصحف إخباريّة مستجدات العملية السياسية الوطنيّة بكثافة، وتُناقش الفعاليّات الساسيّة اليوم داخل فلسطين المآلات الممكنة لعدم إجراء الانتخابات في القدس، في حال رفض سلطات الاحتلال ذلك.
هذا وانتشرت تصريحات لقيادات فلسطينيّة من حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" وكذلك "فتح" عن حرص الطّرفين على إجراء الانتخابات في القدس. إلّا أنّ مصادر مقرّبة من حماس تُشير إلى أنّ الحركة تُرجّح اتخاذ فتح التعطيلات المحتملة في القدس لتأجيل الانتخابات وربّما أيضًا إلغاءها. وعن سبب ذلك، أكّد قياديّ حمساويّ في الخارج أنّ فتح تُدرك جيّدًا أنّ حظوظها ليست قويّة في الفوز في الانتخابات المقبلة، خاصّة بعد الضربة القويّة التي وجّهها لها مروان البرغوثي بدعمه لقائمة ناصر القدوة، القياديّ المفصول من حركة فتح. من ناحية أخرى، يبرز محمد دحلان، القياديّ المفصول عن حركة فتح كقوّة صاعدة تُنافس على القاعدة الشعبيّة لحركة فتح. 
وفي تصريحات له أخيرة، أكّد القيادي البارز في حركة فتح، أحمد مجدلاني، لـ"سبوتنيك" أنّه "لا انتخابات بدون مشاركة القدس، سواء عبر الترشيح أو الانتخاب من خلال صناديق الاقتراع داخل العاصمة، وعلى المجتمع الدولي تحمل تداعيات قرار الاحتلال العنصري بمنع إجراء الانتخابات في القدس".
كما وقال مجدلاني: "الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الاتحاد الأوروبي بمنع إجراء الانتخابات في القدس، وهذا القرار عنصري فضلا عن كونه مخالفا لكافة القوانين وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينيّة المحتلة عام 1967".

من أجل هذا تُرجّح قيادات حماس أنّ فتح ستّتخذ تعطيل الانتخابات في مدينة القدس ذريعة لإفساد الانتخابات. وعلى ضوء ذلك، تستعدّ حماس لاستئناف خطّها التقليدي في المقاومة، وهي المقاومة المسلّحة لاعتداءات سلطات الاحتلال، الأمر الذي يزيد من قلق حركة فتح ويُنذر بانفجار سياسيّ في المشهد الوطنيّ الفلسطيني. 
وبحسب آراء متابعين، يتحمّل نائب رئيس المكتب السياسيّ في حركة حماس، صالح العاروري ونظيره جبريل الرجوب، جزءًا كبيرًا من الفشل المحتمل لمشروع المصالحة، باعتبار أنّ كليهما يُمثّلان حركتيْهما في المفاوضات مع الفصائل الفلسطينيّة.
google-playkhamsatmostaqltradent