لِشهرِ المَعالي سَنَرْقُبُ غَدا
هِلالاً سعيدا لهْ قَدْ بَدا
ونَحْظى بِنورٍ لِقُرآنِهِ
ونبراسِ حَقٍ لَهُ أرْشَدا
فَرَبُّ العبادِ أتَانا بِهِ
لِحَصْدِ اللآلي بِهِ فَرْقَدا
ونَنعم بِصومٍ جَلِيٍ نَقِي
بِهِ الشَّرُّ سيفٌ وقدْ أُغْمِدا
وَنَغْنم بِصفوِ النفوسِ التي
أضاءت سِراجَ الهُدى أسْعدا
ففيهِ الشياطينُ قَدْ كُبِّلتْ
وإبليسُ من جِيدِهِ صُفِّدا
وفيه التلاوةُ قد أيْنَعتْ
بقرآنِ فجرٍ وَقَد أشْهدا
وفِيهِ الزكاةُ وقدْ أُخْرِجَت
تُزَكِّي النفوسَ بِطُهرِ اليَدا
وفيهِ التراويحُ قدْ أثْلجتْ
صدورَ العبادِ بِروضِ الهُدى
وفيهِ الأناشيدُ قدْ أطْرَبَت
جميعَ الخلائقِ مَن أنشدا
وفيهِ التراتيلُ تُسْبي النُّهى
وطيرٌ من الوحيِ قد غَرَّدا
وفيهِ التآخِي عظيمٌ لَهُ
بكلِّ القلوبِ بَنى مَسْجدا
وعُمرةُ فيهِ كما حِجَّةٍ
وفيضُ الإلهِ لهُ أرْغَدا
فياسعدَ مَن خارهُ ربُّهُ
لليلةِ قدرٍ بِها السُّؤدُدا
فَفيها قَدْ نُزِّلَت
لِزَفِّ البَشائرَ طولَ المَدَى
الملائكُ
وفيها الخلودُ بِجَنَّاتِه
وصحبةُ خيرِ الوَرى أحْمدا
========
بقلمى سامح توكل ابوالسبح