ذهبت إلى مدينتك
وأنا أحمل نبوءتى بين يدى
يحاصرني الثلج المتناثر
بين دوائر الانفاق الملتوية
وسعال الضوء المخنوق
ورجل يخرج لى
من بين شقوق
ياهذا :
أما زالت أوجاع القلب تعاني الصمت
وما زالت قسمات الوجة تعاني من أقنعة الزيف
يا أنت :
من تكون !!!
وفر أمامي في سكون
ولا أدري حتى اللحظة
هل طرق بقلبي جنون
...
بالأمس
سافرت إليك
ولا احمل عنوان
تذكرت حينما قلت
ستجد القلب ينادي عليك
فتتبع عطر الشوق
حتى تصل إلى
فأنا أسكن في اطلال بلا شطٱن
فتحملنى بين يديك
وتؤويني من الاحزان
وبحثت في كل مكان
عن هذا الشوق
وهذا العطر
وغاصت أقدامي في خطواتي
وتعثرت الأنفاس
في صخب زحام
وأشلاء تتناثر حولى
من دقات قلوب
كانت مثلي تبحث
عن عطر الشوق التائه
في أقدام الناس
كنت أمنى نفسي
بالشمس تعود إلى الٱفاق
وتعود الفراشات
التى أحببناها سويا
من أحداق
الليل المشنوق
كنت أمنى نفسي
في زمن بلا عنوان
وأوراق تتساقط بين أحداق الشجر
وماذا يفيد
اذا حلقنا بين أشرعة السفر
ونحن لا ندرك
حجم المسافات
ماذا يفيد
اذا باركنى دعاء أمي
وأنا أحمل على ظهري
العمر الذي تهاوى
في حلم برئ
كلما نهض يعاود من جديد
السقوط في الحفر
ماذا يفيد
وأنا أبحث عن جسد
ضوئى
وعن قلب يفكر بأقدام
تهاوت مع الذكريات
يحاول أن يجعل من الخرافات ..تراتيل
لأصوات المطر
أنت حبيبتي
تعنفين القيثار
وتمزقين الوتر
وتقطعين رؤوس الحروف
ثم تبكين
على موت الزهر
...
أعطيني بعض الوقت
لأعاود من حيث كنت
وأكتشف الحد الذي صار فيه هذا الحب
فربما خدعتني الأمنيات
والزهور التى كانت تنمو
على جوازات السفر
خدعتني الأسوار التي كنت أحسبها
بعض من خيوط العنكبوت
من ٱهه قلب سوف
تندثر
سأعاود التفكير في شكل الحوار الذي دار بيني
وبينك
حينما كنت أتحدث إليك
وأنا لا أدرك كل المعاني
وراء الحوار
كان عقلي في عقلك
وقلبي في قلبك
وكنت أشعر أننى أسكن
بضلوع قلبك في الجوار
فلم أفكر يوما معك
في شكل الحوار
وكان يحلو لى المزار
فقط ما بين عينيك
ومابين قلب
يرتاح عندك بين الضلوع
ويترك لك الاختيار
...
ربما غدا لن نلتقي
عند حلمنا الصغير
وربما لا يهدئ الشوق فينا
ويرتجف وجه الرحيل
ونعود نبحث عن حبنا
الذي تاه منا
في متاهات الرماد
وأصبح رجل عابر
بين الذكريات
وتعودين طيف كان يزورني كل ليلة
ثم يمضي
مع الحنين
وأنت هناك على البعد
في فضاء الكون
تحلقين
شعر / مصطفى غانم