بقلم /إيزيس مجدي
سنتحدث اليوم عن الهوس ، والجنون الذي يصاب به بعض الناس بسبب الموضة ، او الماركات ؛ والذي يُعد في بعض الأحيان مبالغ فيه ؛ فهناك البعض من الأشخاص الذي يسعون فقط وراء اي شيء تحت مسمي ( موضة ) مهما كان شكله ، او خامته ، او حتي سعره مما يجعل اغلب الناس مستهلكين وبمجرد ظهور موضة جديده فلن يرتديها مره آخري مع تغير الموضة بشكل دوري مما يزيد الاستهلاك وهذا يُعد ضار للبيئه أي غير مصاحب لها .
وهناك من يسعون وراء الماركات (البرندا ) فقط حتي يدعوه بالرجل الذي يرتدي الماركات مما يدل علي غناه ، أي يرفع من شأنه الاجتماعي او المادي ، او تدعى بالفتاة الأكثر جمالًا والمميزة ، ومقابل هذا المسمى تُدفع الكثير من الأموال المبالغ فيها في قطعه ملابس تكاد تكون كأي قطعه عاديه قد لا تكلف ربع ثمنها في الواقع ، يفعلون ذلك دون التفكير انه في نهاية المطاف ليس سوي قطعه مكونه من القماش ، وليس لها أي معني ، او علاقه بمدي قبول الشخص اجتماعيًا او كونه محبوب وسط الناس وان هذا الجزء من حيث قبوله او حب الناس له فقط يرتبط بشخصيته ، وان كان شخص جيد مساعد ، فعلي عكس ذلك من الممكن بنفس المبلغ من المال تستطيع شراء العديد من قطع الملابس متوسطة السعر ، و تتصف بنفس المقاييس تقريبًا وان كان هناك اختلاف فهو اختلاف طفيف .
ومن هنا يقودنا هذا الموضوع الي الملابس المستعملة ، ونفورنا منها بشكل ملحوظ رغم ان هذا المبدأ مصاحب للبيئه ، فنستطيع استغلاله بصوره جيده عن طريق تبادل قطع الملابس المستعملة ان مللنا منها ، او اردنا التغيير في بعضها دون مقابل مادي عالي وفي نفس الوقت استطعنا التجديد دون عناء ، فهناك ايضًا بعض المحلات التجارية الذين يقومون ببيع القطع المستعملة بمقابل مادي قليل مع الاحتفاظ بجميع مزايا القطع الجديدة ، فنكون استطعنا استغلال الموارد دون إهدار وفي نفس الوقت لم نهدر الكثير من الأموال . وما لا يعلمه الكثيرون ان هناك بعض من هذه الملابس قد يكون آتي من الخارج سواء ( باقي عن تصدير ، او استعمال ) وانك من الممكن ان تجد بعض من الماركات في أماكن بيع الملابس المستعملة بسعر رمزي .
وايضًا يجب ألا نتحلى بهذه الدرجة من السطحية ، او النظر فقط للمظهر وشكل الملابس الخارجي دون النظر للأخلاق ، او القيم والمبادئ فتلك الأشياء هي التي تميز شخص عن الآخر وترفع منه ، فالاهم من النظر للشكل يجب انت ننظر دائمًا للجوهر .