بقلم /أ.وفاء حسن صالح
الاسكندريه
حينما يسألني شخصاً ما: ما عمرك؟ أجيب سريعا : خمسون سنة .وبرغم ان هذه الإجابة صحيحه الا أنها ناقصه وبها قصور كبير لأننا في هذه الحاله نتحدث عن عمر زمني فقط ؛ مجرد عدد من السنين لايمثل شيء من الشخصيه او العمر الذي نحياه ولا يدل علي ملامح الشخصية وابعادها؛
فعندما يُطرح هذا السؤال تكون الاجابه المطلوبه شامله ووافيه لمعني العمر بكل المقاييس؛من الممكن هذه المقاييس والابعاد تكون متناسبه مع العمر الزمني واحيانا كثيره لا تنسجم معه.ومن ذلك نجد أن هناك العديد من المقاييس يجب أن تتناسب وتنسجم مع البعد الزمني للإنسان ...
فالمقياس الزمني(Choronological age):
هو عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بحياته .
والمقياس الحسيي(Emotional age):
وفيه نقوم بالمقارنه بين نضج الانسان في مشاعره واحاسيسه بعمره العقلي، وهو أن نختبر ما إذا كان هذا الشخص مشاعره وأحاسيسه مثل من هم في هذا العمر الزمني ام لا.
والمقياس الدماغي ( Intellectual age ):
وهو نسبه ذكاء الإنسان بالنسبه لعمره الزمني وهل هو أقل أو أكثر أو مساوي له.
ويأتي أخيرا المقياس البيئي الاجتماعي(Social age):
وهنا نبدأ بمعرفه التواصل الاجتماعي لهذا الانسان وعمره الزمني وما إذا كانت طريقه تعامله مع من حوله من المجتمع كما متعارف عليه في هذا العمر .
وفي الكثير من الحالات نجد أن كل هذه الأبعاد لاتتفق مع البعد الزمني ولا تكون بالانسجام الكافي لتسير الحياه بطريقه صحيحه.فكلها اعمار نعيشها في الواقع لكن لا تسير متوافقه مع بعضها البعض ؛ فالبعض يسبق والآخر يتأخر واحيانا يندثر منا احدهم ولا نجده .وغالبا في مجتمعاتنا يكون العمر الوجداني مايختفي في خضم لهو الحياه ومشاكلها واعبائها.
وحيث أن العمر الزمني ليس لنا أي سيطره وتحكم فيه؛وكذلك العمر العقلي الي حد ما ؛ هما من خلق الله وتحت سيطرته وتحكمه.
هنا يأتي العمر الاجتماعي والعمر الوجداني وهما مايمكن أن يكون لنا بعض السيطره وتحكم فيهما بشكل من الأشكال ؛ فيحدث أننا نستطيع أن ننميها ونحسن من آدائها بنسبه كبيره وأيضا يكون لنا دور كبير في التأخر فيهما من حيث الإهمال وعدم الرعايه لهما في السن الصغيره ليصل الإنسان الي النضج السليم مع النمو العقلي والزمني.والمتابعه الدائمه من خلال دراسه ومعرفه خصائص النضج لأنفسنا وملاحظه اي تأخر أو تعطيل لمراحل هذا النضج لأطفالنا .
وبهذا نصل لمرحله هامه جدا من معرفه ذاتنا ومكان تواجدنا في الحياه.
بقلم/أ.وفاء حسن محمود صالح
مدرب معتمد تنميه بشريه
إرشاد وتعديل سلوك
مدرب مدربين معتمد
الاسكندريه