أريدُ أن أرسم هذا اليوم
منذُ فرحٍ قديم بعض الشيء ،
تعلمتُ الرقصَ
قلت في نفسي، كلما حزنت سأرقص أكثر
وأنسى
اعتدت على نزع التعب ،
واعتدت على رسم الفرح
اليوم حاولت هزّ التعب قليلاً
لكنني كلما أمسكتُ اللون الأحمر
احتجتُ ممحاةً لأمحي أثر قلم الرصاص !
لو فكرتَ بطلاء الأظافر
لكتبتَ عشر حكاية على أصابعي
قبل أن أنسى كيف كنتُ أعد أظافري كل ليلة
وأقلمُ يديّ كل صباح
سيطلع فجرنا ،
على ليل قرية فقدت أغصانها بلا سفر
على ليل قرية نسيت أبناءها تحت رصاص قديم
على أشجارٍ نامت حتى يستيقظَ عمرٌ بأكمله
على بحر جف أمام دمعة رجل لم يبكِ قبلاً
على جبلٍ عرفَ أن التقاءه بالبحر كلفه قبلة السماء
غداً .. ستشرق الشمس
على مدينةٍ تعرف حاراتها جيداً
تعرف أن رائحة الخبز تشبه رائحةَ الأم
تعرف أن الدكاكين لا تصحو باكراً قبل أن تنظف ليلاً فقيراً عن أبوابها
ولن تخرجَ الأغاني قبل تثاؤب النوافذ ..
ستشرقُ الشمسُ يا جبلة
و تكثري بين الحزن
وتصيرين لوناً آخر على الورق
وشجرةً رسمها طفلٌ صغير قبل أن يعلم أن الفجرَ لا يأتي بلا ليل
والنهر لا يصبُّ إلا في جذرها
غداً
تكونين طفلةً تلعبُ على أكتافنا ،
وتختبئُ بين المقاهي
والمدارس
بين الحوافل والطرق
بين ضحكات عجوزٍ ودمعات طفل
بين أيادي الأمهات وعرق الآباء
بين فساتين الفتيات
ونظرات الشبان
بين شقّ ابتسامة وأحمر الشفاه
والعطر
ستشرق الشمس يا جبلة
لا تقلقي ..
وسنعود إلى ظهرك حملاً جديداً
سأحيك شالاً من الحطبِ
فالبرد لا يعرف صدراً متعباً
ولا جسداً حزيناً
ولا خصراً يتعلم الرقص على وقعِ أصابعي التي أحاول فيها أن أتعلم الرسم أيضاً ! .
شعر/ نواره خنسة. سوريا