recent
أخبار ساخنة

رجلٌ بقامةِ أمة ياعرب/المساء العربي

بقلم/ جودت محمود شاهين 

الدكتور رفعت الأسد من مواليد     القرداحة - اللاذقية - في 22 آب  -1937.
وهو الشقيق الأصغر للرئيس الخالد حافظ الأسد . 
كان منذ شبابه من أبرز الشباب البعثيين المناضلين من أجل الوحدةِ العربية ، وقادَ تظاهرات كثيرة طلاّبيةٍ وعمّاليةٍ من أجل ذلك ، وكان من أبرز مناضلي البعث اللذين إحتجّوا على حلِ حزب البعث بعد الوحدة مع مصر ، لإيمانهِ بأن بقاءَ الحزب هو ضمانةٌ لإستمرار الوحدة . 
 وعندما قامت ثورة الثامن من آذار عام 1963م وتسلم حزب البعث السلطة في سوريا ، كان على رأس الضباط البعثيين الذين تخرجوا من الكلية العسكرية ، وسُميّت بدورةِ البعث الأولى . 
شارك في حركةِ 23 شباط 1966، و في العام 1967 أصبح قائدا للفرقة 569 التي كانت مهامها حماية العاصمة دمشق من أي تقدمٍ إسرائيلي ، وهذه الوحدة هي نفسها التي وقفت سداً منيعاً في وجه محاولات التسلل المعادي . ثم ألحقت به سرايا الدفاع لتدريبها وللإشراف على تطويرها ليس إلاّ ، والتي  كانت من أبرز فرق الجيش العربي السوري، وأقواها ، وذلك بفضل الإهتمام والجهد الجاد الذي كان يبذله الدكتور رفعت الأسد في تحمّل مسؤولياته 
 في مجاله العسكري . وإتّبع بعد ذلك دورة أركان حرب عليا مع مجموعةٍ من الخبراء الروس حول مضمون العقيدةِ العسكرية .
في عام 1975 نجحت قائمة الدكتور رفعت الأسد في الانتخابات القطرية للحزب ، وتقلّد منصب رئيس مكتب التعليم العالي . وفي إنتخابات المؤتمر القومي للحزب عام 1980 أصبح رئيساً للمحكمة الدستورية للحزب .
في عام 1977 حاز على شهادة الدكتوراة في الإقتصاد ، 
مُنحَ وسامٌ بلقب فارس من الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ، إضافةً إلى العديد من الأوسمة والشهادات الفخرية والجوائز التقديرية من أكبر المؤسسات العلمية والدولية ، تقديراً لمسيرته في المجال السياسي والإقتصادي والعلاقات الدولية . . 
دخلت سورية في عام 1976 في صراعٍ عنيف مع المحفل الإخواني ، الذي دعا إلى العصيان وإسقاط الحكم ، وقام بعمليات إغتيالٍ وتصفياتٍ جسدية نالت من خيرة رجالات الوطن ، من أطباء ومهندسين ومحامين وضباط ، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور محمد الفاضل رئيس جامعة دمشق . كما قاموا بعمليات إرهابية كتفجير مدرسة الأزبكية ، وتفجير مدرسة المدفعية بحلب التي تُعتبر من أقذر العمليات الإجرامية التي مُورست على أرض الوطن ، من خلال سياسة الحقد والكراهية والفتنة التي مُورست من خلالها . 
كما حاولوا إغتيال بعض الوزراء ، والسيد الرئيس عام 1980 . كما قام المحفل الإخواني وبدعمٍ خارجي بمحاولة المساس بسيادة الوطن ، وبدأت حينها سلسلة من التفجيرات الإرهابية التي طالت أبناء الشعب الآمن  فصدرت الأوامر للتحركِ فوراً لمواجهة المؤامرة ولدحر الخارجين عن القانون ، فاستنفرت المؤسسة العسكرية السورية وإتخذت كل تدابيرها من أجل القضاء على وباء المحفل الإخواني ، وبقيت المؤسسة العسكرية في حالة اليقظة إلى أن تم القضاء على كل أوكارهم .
في عام 1984 طفت شائعات في الشارع السياسي السوري أن هناك خلافات بين السيد الرئيس وبين شقيقه الدكتور رفعت ، إلاّ أن الأمور تمت معالجتها وهدأت الأمور ، وتمّ تعيين الدكتور رفعت الأسد نائباً لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن والدفاع . ومن ثُمّ غادر الدكتور رفعت الأسد متوجّهاً إلى أوروبا ، واضعاً مصلحة سورية فوق أي مصلحة شخصية ، لأن سورية الوطن والإنسان أكبر من الجميع . 
وفي بداية عام 1985 عاد إلأى دمشق وشارك في أعمال ومناقشات المؤتمر القطري . ولأن هناك خلاف حول الإصلاح في البلاد الذي يتبنّاه الدكتور رفعت الأسد ، غادر ثانية دمشق في ربيع 1985 كي لا يتحمّل مسؤولية بعض السياسات الخاطئة .
فالدكتور رفعت الأسد بدأ في طرح برنامجه السياسي منذ عام 1966 ، وإصطدمت أفكارة وبرامجه السياسية كثيراً مع توجهات البعض ، وحينما كان رئيساً لمكتب التعليم العالي قام بإحداث وتطوير الجامعات في مختلف المحافظات السورية ، كما أسس رابطة خريجي الدراسات العليا التي ضمت خيرة المثقفين والمفكرين وأصحاب الشهادات العليا في مختلف المجالات .
في عام 1992 عاد إلى أرض الوطن ليشارك في تشييع جثمان والدته رحمها الله ، وبقي في دمشق لغاية عام 1998وهو نائباً لرئيس الجمهورية ، إلاّ أنه لم يُشارك في المسؤولية  السياسية لأنه غير راضٍ عن العديد من المواقف التي تتخذ ، ولآنه لم يكن هناك إصغاء لملاحظاته التي كان يبديها ، لذلك غادر دمشق في أواخر عام 1998. 
ورغم أنه أي الدكتور رفعت الأسد كان يقيم في أوروبا إلاّ أنه كان قريباً جداً من الوطن ومن إيمانه العميق بالولاء الوطني والإنتماء القومي وبالحسّ الإنساني  . 
طرح الدكتور رفعت الأسد عام 2001 برنامج النقاط العشر من أجل الإصلاح و التغيير السلمي والتدريجي  في البلاد . كما أسس في عام 2005 الكيان الضخم " التجمّع القومي الديمقراطي الموحد 


google-playkhamsatmostaqltradent